المنصور، فصاحوا: يا أمير المؤمنين ! انزل إلينا نبايعك.
فكفهم سليمان وفرقهم، وأوفد إلى المنصور سوار بن عبد الله التميمي ثم العنزي، وداود بن أبى هند مولى بنى بشير، وسعيد بن أبى عروبة، واسم أبى عروبة بهران، فقدموا عليه ومعهم صورة البطيحة، فأخبروه أنهم يتخوفون أن يملح ماؤهم.
فقال: ما أراه كما ظنتم.
وأمر بالامساك.
ثم إنه قدم البصرة فأمر باستخراج السبيطية فاستخرجت له.
فكانت منها أجمة (ص 371) لرجل من الدهاقين يقال له سبيط.
فحبس عنه الوكيل الذى قلد القيام بأمر الضيعة واستخراجها بعض ثمنها وضربه، فلم يزل على باب المنصور يطالب بما بقى له من ثمن أجمته، ويختلف في ذلك إلى ديوانه، حتى مات.
فنسبت الضيعة إليه بسبب أجمته، فقيل السبيطية.
922 -وقالوا: قنطرة قرة بالبصرة نسبت إلى قرة بن حيان الباهلى، وكان عندها نهر قديم ثم اشترته أم عبد الله بن عامر فتصدقت به مغيضا لاهل البصرة.
وابتاع عبد الله بن عامر السوق فتصدق به.
923 -قالوا: ومر عبيدالله بن زياد يوم نعى يزيد بن معاوية على نهر أم عبد الله، فإذا هو بنخل فأمر به فعقر، وهدم حمام حمران بن أبان، وموضعه اليوم يعمل فيه الرباب.
924 -قالوا: ومسجد الحامرة نسب إلى قوم قدموا اليمامة عجم من عمان.
ثم صاروا منها إلى البصرة على حمير، فأقاموا بحضرة هذا المسجد.
وقال بعضهم: بنوه ثم جدد بعد.