فتوى الأزهر
في
الختان
لفضيلة الشيخ الإمام الأكبر
جاد الحق علي جاد الحق
شيخ الأزهر
الحمد الله رب العالمين، والصلاة، والسلام على سيدنا محمد رحمة العالمين وعلى آله وصحبه وتابعيه ـ بإحسان إلى يوم الدين وبعد:ـ
فنحمد الله ـ تعالي ـ الذي يسر للأزهر الشريف أن يقف المسلمين ـ أول بأول ـ على ما
يحتاجون أحكامه، وبيانه من هذا الدين الحنيف، فنأى الشبهات، ووفر لهم وضوحا لآياته البينات.
وفي الحق انه يسيء إلى هذا الإسلام ـ من الناس فريقان:
مسلم أو مسلمة كلاهما يمارس بعض شعائر هذا الدين على حال ليست من الإسلام في شي، فلا هو أدى الشعيرة على خير وجوهها ولا هو صان الشريعة بالرجوع إلي المختصين ، ليقع عمله علي أحسن ما يريد هذا الدين .
وعدو كاسح يتلمس هذه الأخطاء،فتدفعه بغضاؤه
إلى الحمل على الدين ،والكيد له ،واطلاق ألسنته الحداد على شعائره ..من أولئك الذين قال الله ـ تعالي ـ فيهم
( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) البقرة ـ 217.
وكم للقتال من أساليب… هذا أحدها ! يرمون من ورائه اليوم إلى إبطال شعيرة ختان البنات، والله من ورائهم محيط .
أمام هذا الكيد يسر الله ـ تعالى ـ للقائمين على تحرير هذه المجلة تذكر فتوى لفضيلة الإمام الأكبر جاد الحق علي في"الختان"فأتيناه بها ـ خالصة لوجه الله تعالى ـ لتكون هدية هذا العدد الذي يصدر ووجوه قوم مغفرة من نفخ الرماد رغبة في الغيم على الإسلام….!؟ .
( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) .الصف .
ولسوف تقرأ للختان … وخير وقته … ومتي يكون، ومتى يحرم؟ وبيانًا لكيفيته … وحكم الجور فيه … إلخ وسوف تستطيع أن تلم ـ بهذا كله ـ فتكون على علم بما يدفع عنك الشبهة، ويهبك القدرة على الذود عن دينك إزاء الجاحدين .
وفقنا الله وإياك إنه سميع مجيب .