هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم و سائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود و النصارى بل و أكفر من كثير من المشركين و ضررهم على أمة محمد صلى الله عليه و سلم أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار التتار و الفرنج و غيرهم فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع و موالاة أهل البيت و هم في الحقيقة لا يؤمنون بالله و لا برسوله و لا بكتابه و لا بأمر و لا نهي و لا ثواب و لا عقاب و لا جنة و لا نار و لا بأحد من المرسلين قبل محمد صلى الله عليه وسلم و لا بملة من الملل السالفة بل يأخذون كلام الله و رسوله المعروف عند علماء المسلمين يتأولونه على أمور يفترونها يدعون أنها علم الباطن …
فإنه ليس لهم حد محدود فيما يدعونه من ألالحاد في أسماء الله تعالى وآياته و تحريف كلام الله تعالى و رسوله عن مواضعه إذ مقصودهم إنكار الايمان وشرائع الاسلام بكل طريق مع التظاهر بأن لهذه الامور حقائق يعرفونها ولهم في معاداة الاسلام و أهله وقائع مشهوره وكتب مصنفه فإذا كانت لهم مكنة سفكوا دماء المسلمين كما قتلوا مرة الحجاج وألقوهم في بئر زمزم وأخذو مرة الحجر الاسود و بقي عندهم مدة و قتلوا من علماء المسلمين ومشايخهم ما لايحصي عدده إلا الله تعالى و صنف علماء المسلمين كتبا في كشف أسرارهم وهتك أستارهم وبينوا فيها ما هم عليه من الكفر والزندقه والالحاد الذي هم به أكفر من اليهود والنصارى ومن براهمة الهند الذين يعبدون الاصنام.