الصفحة 5 من 6

و لا يجوز له تأخير هذا الواجب مع القدرة عليه بل أي وقت قدر على الاستبدال بهم وجب عليه ذلك وأما إذا أستخدموا وعملوا العمل المشروط عليهم فلهم إما المسمى وإما أجرة المثل لانهم عوقدوا على ذلك فإن كان العقد صحيحا وجب المسمى وإن كان فاسدا وجبت أجرة المثل وإن لم يكن إستخدامهم من جنس الاجارة اللازمة فهي من جنس الجعالة الجائزة لكن هؤلاء لا يجوز استخدامهم فالعقد عقد فاسد فلا يستحقون إلا قيمة عملهم فإن لم يكونوا عملوا عملا له قيمة فلا شئ لهم لكن دماؤهم وأموالهم مباحة وإذا أظهروا التوبة ففي قبولها منهم نزاع بين العلماء فمن قبل توبتهم إذ التزموا شريعة الاسلام أقر أموالهم عليهم ومن لم يقبلها لم تنقل إلى ورثتهم من جنسهم فإن مالهم يكون فيأ لبيت المال لكن هؤلاء إذا أخذوا فإنهم يظهرون التوبه لان أصل مذهبهم التقية وكتمان أمرهم وفيهم من يعرف وفيهم من قد لايعرف فالطريق في ذلك أن يحتاط في أمرهم فلا يتركون مجتمعين ولا يمكنون من حمل السلاح ولا أن يكونوا من المقاتله ويلزمون شرائع الاسلام من الصلوات الخمس وقراءة القرآن ويترك بينهم من يعلمهم دين الاسلام ويحال بينهم وبين معلمهم …………

و سئل عن الدرزية و النصيرية ما حكمهم ؟

فأجاب: هؤلاء الدرزية و النصيرية كفار بإتفاق المسلمين لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم بل ولا يقرون بالجزيه فإنهم مرتدون عن دين الاسلام ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى لا يقرون بوجوب الصلوات الخمس ولا وجوب صوم رمضان ولا وجوب الحج ولا تحريم ما حرم الله ورسوله من الميته والخمر وغيرهما وإن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار بإتفاق المسلمين فأما النصيرية فهم أتباع أبي شعيب محمد بن نصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت