الصفحة 4 من 6

و أما استخدام مثل هؤلاء في ثغور المسلمين أو حصونهم أو جندهم فإنه من الكبائر وهو بمنزلة من يستخدم الذئاب لرعي الغنم فإنهم من أغش الناس للمسلمين ولولاة أمورهم وهم أحرص الناس على فساد المملكة والدولة وهم شر من المخامر الذي يكون في العسكر فإن المخامر قد يكون له غرض إما مع أمير العسكر وإما مع العدو وهؤلاء مع الملة ونبيها ودينها وملوكها وعلمائها وعامتها وخاصتها وهم أحرص الناس على تسليم الحصون إلى عدو المسلمين وعلى إفساد الجند على ولي الامر وإخراجهم من طاعته.

والواجب على ولاة الامور قطعهم من دواوين المقاتلة فلا يتركون في ثغر و لا غير ثغر فإن ضررهم في الثغر أشد وأن يستخدم بدلهم من يحتاج إلى إستخدامه من الرجال المأمونين على دين الاسلام وعلى النصح لله و رسوله و ولائمة المسلمين و عامتهم بل إذا كان ولي الامر لا يستخدم من يغشه و إن كان مسلما فكيف بمن يغش المسلمين كلهم ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت