و شرح مقاصدهم يطول و هم كما قال العلماء فيهم ظاهر مذهبهم الرفض و باطنه الكفر المحض و حقيقة أمرهم أنهم لا يؤمنون بنبي من الانبياء والمرسلين لا بنوح ولا إبراهيم ولا موسى ولا عيسى ولا محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ولا بشئ من كتب الله المنزله لا التوراه ولا الانجيل ولا القرآن ولا يقرون بأن للعالم خالقا خلقه ولا بأن له دينا أمر به ولا أن له دارا يجزى الناس فيها على أعمالهم غير هذه الدار وهم تارة يبنون قولهم على مذاهب الفلاسفة الطبيعين أو الالهيين وتارة يبنونه على قول المجوس الذين يعبدون النور ويضمون الى ذلك الرفض وقد دخل كثير من باطلهم على كثير من المسلمين وراج عليهم حتى صار ذلك في كتب طوائف من المنتسبين إلى العلم والدين وإن كانوا لايوافقونهم على أصل كفرهم وقد إتفق علماء المسلمين على أن هؤلاء لاتجوز مناكحتهم ولا يجوز أن ينكح الرجل مولاته منهم ولا يتزوج منهم إمرأة ولا تباح ذبائحهم ولا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين ولا يصلى على من مات منهم فإن الله سبحانه وتعالى نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاه على المنافقين كعبدالله بن أبي ونحوه وكانوا يتظاهرون بالصلاة والزكاة والصيام والجهاد مع المسلمين ولا يظهرون مقالة تخالف دين الاسلام لكن يسرون ذلك فقال الله: ( ولاتصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ) فكيف بهؤلاء الذين هم مع الزندقه والنفاق يظهرون الكفر والالحاد ؟!