فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 608

حال عباد بن أبي علي، وأزيد هنا فأقول: لم يوثقه غير ابن حبان، ولذلك لم يعتد الحافظ به فقال فيه:"مقبول"وقد عرفت أنه يعني أنه لين الحديث عند التفرد كما هو الشأن هنا" [1] وعلى هذا فالحديث ضعيف .."

4 -وثق ابن الجوزي علاج انفعال الغضب [2] بحديث ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا غضبَ أحدكُم فليسكتُ".

أخرج هذا الحديث الإمام أحمد من طريق شعبة عن ليث عن طاووس عن ابن عباس، وفي هذه الرواية تصريح ليث بالسماع من طاووس فقد قال"سمعت طاووسًا" [3] ، وأخرجه أحمد من حديث ابن عباس أيضًا من طريق سفيان عن ليث عن طاووس عن ابن عباس، وذلك في موضعين ليس فيهما تصريح بالسماع [4] , وكذا أخرجه البزار من طريق ليث من غير تصريح بالسماع [5] ، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد في موضعين أحدهما فيه تصريح بالسماع [6] . قال الهيثمي في مجمع الزوائد:"رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات لأن ليثًا صرح بالسماع من طاووسٍ" [7] . وهذا فيه نظر لأن ليثًا فيه ضعف بل قد ضعفه الهيثمي نفسه حيث قال عن الحديث نفسه في موضع آخر:"رواه أحمد والبزار وفيه ليث بن أبي سليمٍ وهو ضعيف" [8] .

(1) مرجع سابق، الألباني، محمد، ناصر الدين. غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام. بيروت، المكتب الإِسلامي، الطبعة الثالثة، 1405 هـ - 1985 م، ص 128.

(2) مرجع سابق، ابن الجوزي. اللطائف والطب الروحاني. ص 110.

(3) مرجع سابق، ابن حنبل. المسند. الجزء الأول, ص 239.

(4) المرجع السابق، الجزء الأول، ص 283، 365.

(5) مرجع سابق، الهيثمي. كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة. (تحقيق) الأعظمي، حبيب الرحمن، الجزء الأول، ص 90.

(6) مرجع سابق، البخاري، محمد، بن إسماعيل. الأدب المفرد. بيروت، دار الكتب العلمية، دون تاريخ، ص 191 باب يسكت إذا غضب. وص 38، وص 95 باب العفو والصفح عن الناس.

(7) مرجع سابق، الهيثمي. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. المجلد الثامن، ص 70، كتاب الأدب، باب ما يقول ويفعل إذا غضب.

(8) المرجع السابق، المجلد الأول، ص 131، كتاب العلم، باب في قوله علموا ويسروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت