ولأنه:
متى جوِّز إخراج القيمة مطلقا فقد يعدل المالك إلى أنواع رديئة وقد يقع في التقويم ضرر؛ لأن الزكاة مبناها على المواساة وهذا معتبر في قدر المال وجنسه.
وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل:
فلا بأس به.
مثل:
أن يبيع ثم بستانه أو زرعه بدراهم فهنا إخراج عشر الدراهم يجزيه ولا يكلف أن يشتري ثمرا أو حنطة إذ كان قد ساوى الفقراء بنفسه.
وقد نص أحمد على جواز ذلك
ومثل:
أن يجب عليه شاة في خمس من الإبل وليس عنده من يبيعه شاة فإخراج القيمة هنا كاف ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة.
ومثل:
أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع فيعطيهم إياها
أو:
يرى الساعي أن أخذها أنفع للفقراء كما نقل عن معاذ بن جبل أنه كان يقول لأهل اليمن:"ائتونى بخميص أو لبيس أسهل عليكم وخير لمن في المدينة من المهاجرين والأنصار."
وهذا قد قيل:
إنه قاله في الزكاة.
وقيل:
في الجزية." ( [1] ) "
( [1] ) مجموع الفتاوى - (ج 25 / ص 82)