إنها يا أخي فرصتك لتقبل على القرآن تلاوة و حفظًا و تدبرًا قال ابن القيم رحمه الله: [فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر فإنه جامع لجميع منازل السائرين و أحوال العاملين ومقامات العارفين وهو الذي يورث المحبة والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا والتفويض والشكر والصبر وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله وكذلك يزجر عن جميع الصفات و الأفعال المذمومة والتي بها فساد القلب وهلاكه فلو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها فإذا قرأه بتفكر حتى مر بآية وهو محتاجا إليها في شفاء قلبه كررها ولو مائة مرة ولو ليلة فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم وأنفع للقلب وأدعى الى حصول الايمان وذوق حلاوة القرآن] مفتاح دار السعادةج1 ص187
3/ الذكر قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد28
قال بن الجوزي: [قلوب العارفين مملؤة بذكر الحبيب ليس فيها سعة لغيره إن نطقوا فبذكره وإن تحركوا فبأمره وإن فرحوا فلقربه وإن ترحوا فلعتبه قواتهم ذكرى الحبيب وأوقاتهم بالمناجاة تطيب لا يصبرون عنه لحظة ولا يتكلمون في غير رضاه بلفظة] المدهش 1/ 222
قال ابن القيم رحمه الله: [الذكر يسير العبد هو في فراشه وفي سوقه وفي حال صحته وسقمه وفي حال نعيمه ولذته وليس شيء يعم الأوقات والأحوال مثله حتى يسير العبد وهو نائم على فراشه فيسبق القائم مع الغفلة فيصبح هذا وقد قطع الركب وهو مستلق على فراشه ويصبح ذلك الغافل في ساقة الركب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء] الوابل الصيب 72
و قال رحمه الله: [وقد جعل الله لكل شيء سببا وجعل سبب المحبة دوام الذكر فمن أراد أن ينال محبة الله عز و جل فليلهج بذكره] الوابل الصيب ص 61