فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 7

تكاتف جهود على مستوى العائلة كي يكونوا قوامين بالقسط شهداء لله. ولما قال: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. فإن هذا على مستوى الجماعة والأسرة وهذه العائلة أقوى. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو: أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي. العافية على مستوى الأهل التي تجعل الدين قويًا وما يخدشه يذهب ويضمحل و {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} ، ولنكن هكذا. وأن تتداعى الأسرة للتفكير في مشكلات أعضائها وأفرادها، ما الذي يجب أن يقوم فيها لأجل مواجهة الشرور الكبيرة وبدلًا من أن تخطف فلان وتخطف فلانة وهذا وقع في الرذيلة وهذا في المخدرات والسمعة تلطخت ومحاضر الشرطة حافلة. وهذا في السجن وهذا مضيع وهذا في الخارج لا عاد يسأل عن أحد لا عن الإسلام ولا عن المسلمين. إن الوضع يحتاج فعلًا إلى لملمة وإعادة تجميع هؤلاء على الحق. وصاحب اللواء المبادر له أجرٌ عظيم. وصاحب الفكرة والذي يدعو إليها في أوساط الأقارب، لا شك أن له مثل أجر من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا. والمسألة تحتاج إلى تحمّل، وتحتاج إلى صبر. و عندما يقوم الإنسان مع كرم أخلاق ومع طيب شيم بهذا فإنه يُسمع له ويطاع، لأن له رصيدًا من التعامل الحسن الذي يجعل الانتداب لفكرته قائمًا.

يعاتبني في الدين قومي وإنما ... ديوني في أشياء تكسبهم حمدا

وإن الذي بيني وبين بني أبي ... وبين بني عمي لمختلف جدا

إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم ... وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا

وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم ... وإن هم هووا غيي غويت لهم رشدا

وليسوا إلى نصري سراعًا وإن همُ ... دعوني إلى نصرٍ أتيتهم شدا

ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

لهم جلّ مالي إن تتابع لي غنى ... وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا

وقضية الحقد القديم مع الأسف الشديد تخرب العلاقات، أفسدت كثيرًا. والمشكلة أن بعض الآباء يورثها للأبناء، الحقد القديم * ولا أحمل الحقد القديم عليهم *. ويقول وكأنها وصية مودع: وفلان لا تكلموه، ولا أرضى أن تكلموه. ومن كلمه أنا سأسخط عليه إلى يوم القيامة، ولا أسامحه في الحياة ولا بعد الممات. واعجبًا! أين صلة الرحم؟ أين الرحم المضيع؟

عباد الله!

إنها والله مسؤوليات شرعية ينبغي القيام بها، وأمور فطرية أصلًا لو لم يجئ الشرع بها لكان من الفطرة ومن الطبع الجميل أن يُقام بها. اللهم إنا نسألك أن تهيئ لنا من أمرنا رشدا. أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت