فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 7

عصينا. بدلًا من محمد تقول: مذممًا. {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} . وفي عنقها حبلٌ من نار.

اللهم إنا نسألك أن تقينا شر أنفسنا، وأن تعيننا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وأن تجعلنا من القائمين بصلة أرحامنا، القائمين بحقك فيما بينهم يا سميع الدعاء. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله. أشهد ألا إله إلا الله، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أشهد أنه الحي القيوم، ذو الجلال والإكرام، خالق السماوات والأرضين المنعم المتفضل علينا بأنواع النعم. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله رحمةً للعالمين، بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، وداعيًا إلى سبيله سبحانه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد، صاحب المقام المحمود ولواء الحمد والشافع المشفع يوم الدين. اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وذريته الطيبين، وعلى التابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

عباد الله!

عمٌ يصد عن سبيل الله، ويحول بينه وبين دعوته، عدو كافر. وعمٌ نصره وآمن به وهاجر وجاهد معه وقُتِلَ شهيدًا؛ حمزة رضي الله عنه. وعمٌ تأخر إسلامه لكن أسلم وكان يدافع عنه وهو العباس، الرجل الصالح. وعمٌ كان يدافع عنه لكن لم يدخل في دينه ومات على الكفر؛ أبو طالب. أقارب تنوعوا في الأحوال. والإنسان يُبتلى، يبتلى بأقارب، بأنواع. فمنهم من يكون من أعداء الدين، ومنهم من يكون من الدعاة العاملين. فسبحان الله يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم. والمسلم يستعين بأقاربه الطيبين على دعوة الآخرين. حكيم يوجه هذه الطاقات، ويدفع بتلك الشخصيات، ويذكّر بالواجبات والمسؤوليات، ويحتشد الجميع لمواجهة المنكرات على مستوى العائلة وكأن هنالك عهدًا تعاهدوا عليه، وكأن هنالك عقدًا تعاقدوا عليه.

وهذه العقود والأحلاف الأسرية العائلية في مواجهة المنكرات تصلح أن تُكتب اليوم، وأن يجتمع عقلاء الأسرة ليكتبوا لها دستورًا لآل فلان فيه القيام بكذا وكذا والامتناع عن كذا وكذا، ويوقعوا عليه، يجتمعوا عليه. وأنواع العهود والعقود هذه محبذةٌ شرعًا، لأن فيها عقد الهمة ومزيد من التحفيز. وأن يكون فيها أيضًا تناصرٌ وتذكرٌ وإعانةٌ على الحق. وأحيانًا تقوم بعض الأسر والعوائل بعمل صندوق خيري للجوائح والمصائب والإقراض والحاجة. أفيرفق ذلك بشيءٍ من التعاقد على نصرة الشريعة ومنع الفساد والمنكرات على مستوى العائلة؟ فإن الابتلاء كبير، يحتاج إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت