الصفحة 31 من 57

فقم ليلة النصف الشريف مصليا ... فأشرف هذا الشهر ليلة نصفه

فكم من فتى قد بات في النصف آمنًا ... و قد نسخت فيه صحيفة حتفه

فبادر بفعل الخير قبل انقضائه ... و حاذر هجوم الموت فيه بصرفه

و صم يومها لله و أحسن رجاءه ... لتظفر عند الكرب منه بلطفه.

صيام ستة من شوال:

ـ عن أبي أيوب الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ أنه حدثه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: \"من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر \"

ـ عن ثوبان ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: \"من صام رمضان فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بعد الفطر فذلك تمام صيام السنة \"

ـ عن ثوبان ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام سنة \""

ـ عن ثوبان ـ رضي الله عنه ـ مولى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: \"من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} \"

استحباب صيام آخر شهر شعبان وقيل: وسطه:

ـ عن عمران بن حصين ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: \"أنه سأله أو سأل رجلا وعمران يسمع فقال: يا أبا فلان أما صمت سرر هذا الشهر؟ (قال: أظنه قال: يعني رمضان) . قال الرجل: لا يا رسول الله، قال: فإذا أفطرت فصم يومين \"لم يقل الصلت أظنه يعني رمضان قال أبو عبد الله وقال ثابت عن مطرف عن عمران عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (من سرر شعبان)

ـ عن عبد الله بن أبي قيس سمع عائشة ـ رضي الله عنها ـ تقول: \"كان أحب الشهور إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان \"

ـ عن ليث عن مجاهد قال: \"إذا كان رجل يديم الصوم فلا بأس أن يصله \"

المشهور أن سرر الشهر آخره، وقد جمع أصحاب هذا القول بين الروايات التي فيها النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، والروايات التي معنا هنا.

قال ابن رجب: \"و قد اختلف في تفسير السرار، و المشهور أنه آخر الشهر، يقال: سِرار الشهر، و سَراره بكسر السين و فتحها ذكره ابن السكيت و غيره. و قيل: إن الفتح أفصح قاله الفراء. و سمي آخر الشهر سرارًا: لاسترار القمر فيه. و ممن فسر السرار بآخر الشهر أبو عبيد و غيره من الأئمة. و كذلك بوب عليه البخاري صيام آخر الشهر، و أشكل هذا على كثير من العلماء \"

قال ابن رجب: \"فصيام آخر شعبان (على هذا القول) له ثلاثة أحوال:"

أحدها: أن يصوم بنية الرمضانية احتياطًا لرمضان فهذا منهي عنه و قد فعله بعض الصحابة، و كأنهم لم يبلغهم النهي عنه، و فرق ابن عمر بين يوم الغيم و الصحو في يوم الثلاثين من شعبان، و تبعه الإمام أحمد.

و الثاني: أن يصام بنية الندب أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة و نحو ذلك فجوزه الجمهور، و نهى عنه من أمر بالفصل بين شعبان و رمضان بفطر يوم مطلقًا و هم طائفة من السلف، و حكي كراهته أيضًا عن أبي حنيفة و الشافعي و فيه نظر.

و الثالث: أن يصام بنية التطوع المطلق فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان و رمضان بالفطر منهم الحسن و إن وافق صومًا كان يصومه، و رخص فيه مالك و من وافقه، وفرق الشافعي والأوزاعى وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا، وكذلك يفرق بين صيامه بأكثر من يومين و وصله برمضان فلا يكره أيضًا إلا عند من كره الابتداء بالتطوع بالصيام بعد نصف شعبان فإنه ينهى عنه إلا أن يبتدىء الصيام قبل النصف ثم يصله برمضان.

و في الجملة فحديث أبي هريرة هو المعمول به في هذا الباب عند كثير من العلماء وأنه يكره التقدم قبل رمضان بالتطوع بالصيام بيوم أو يومين لمن ليس له به عادة ولا سَبَق منه صيام قبل ذلك في شعبان متصلًا بآخره \""

صيام ثلاثة أيام من كل شهر:

ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: \"أوصاني خليلي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام \"

ـ عن معاذة العدوية أنها سألت عائشة ـ رضي الله عنها ـ زوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: \"أكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم \"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت