الصفحة 39 من 57

ـ عن أمِّ عباد امرأة هشام بن حسان قالت: \"كنا نزولا مع محمد بن سيرين في داره فكنا نسمع بكاءه بالليل وضَحِكَهُ بالنهار \"

ـ عن سفيان بن عيينة، أنه ذكر منصور بن المعتمر، فقال: \"قد كان عمش من البكاء."

وعن الثوري قال: لو رأيت منصورًا يصلي لقلت يموت الساعة \""

ـ عن ابراهيم ابن مهدي يقول سمعت أبا الأحوص يقول: \"قالت ابنة لجار منصور بن المعتمر لأبيها يا أبت أين الخشبة التي كانت في سطح منصور قائمة قال يا بنية ذاك منصور كان يقوم بالليل \"

ـ عن سفيان قال بلغنا أن أم الربيع ابن خيْثم كانت تنادي ابنها الربيع فتقول: \"يا بني يا ربيع ألا تنام؟ فيقول: يا أُمَّه من جنَّ عليه الليلُ وهو يخاف البيات حُق له أن لا ينام، قال: فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته فقالت: يا بني لعلك قتلت قتيلا؟ فقال: نعم يا والدتي قد قتلت قتيلا، قالت: ومن هذا القتيل يا بني حتى نتحمل على أهله فيعفون؟ والله لو يعلمون ما تلقى من البكاء والسهر بعد لقد رحموك، فيقول: يا والده هي نفسي \"

ـ عن يحيى بن سعيد القطان قال: \"خرج سليمان التيمي إلى مكة فكان يصلي الصبح بوضوء عشاء الآخرة، وكان يأخذ بقول الحسن: أنه إذا غلب النوم على قلبه توضأ، وكان يحيى يتعجب من صبر التيمي \"

ـ عن محمد بن إبراهيم الهروي يقول: \"قال أبي: من أراد ألا يُحجب دعاؤه من السماء فليتعاهد من نفسه خمسة أشياء: أولا أن يكون أكله غليه لا يأكل إلا ما لا بد منه، ولباسه غلبة لا يلبس إلا مالا بد منه، ونومه غلبه لا ينام إلا مالا بد منه، وكلامه غلبه لا يتكلم إلا مالا بد منه، والخامس أن يكون متضرعا حافظا لإرادته دائما حافظا لأعضائه كلها \"

ـ عن سجف بن منظور قال: \"صنع عبد الواحد طعاما وجمع عليه نفرا من إخوانه وكان فيهم عتبة. قال: فأكل القوم غير عتبة فإنه كان قائما على رؤوسهم يخدمهم. قال: فالتفت بعضهم إلى عتبة فنظر إلى عينيه والدموع تنحدر منها فسكت وأقبل على الطعام، فلما فرغ القوم من طعامهم تفرقوا، وأخبر الرجل عبد الواحد بما رأى من عتبة فقال له عبد الواحد: بأبي لم بكيت والقوم يطعمون؟ قال: ذكرت موائد أهل الجنة والخدم قيام على رؤوسهم، فشهق عبد الواحد شهقة خر مغشيا عليه. قال سجف: حدثني حصين بن القاسم قال فما رأيت عبد الواحد بعد ذلك اليوم دعا إنسانا إلى منزله ولا أكل طعاما إلا دون شبعه ولا يشرب الا أقل من ريه ولا أفتر ضاحكا حتى مضى لوجهه. قال: وأما عتبة فإنه جعل لله على نفسه أن لا يأكل إلا أقل من شبعه ولا يشرب إلا أقل من ريه ولا ينام من الليل والنهار إلا أقل من نبهه. قال: فقال له بعض أصحابه: لا تنم يا عتبة بالليل ونم بالنهار في الساعات اللاتي لا تحل فيها الصلاة فهذا أقل من نبهك ووفاء لنذرك. قال: فقال: أنا إذًا يا أبا عبد الله أريد أن أطلب الحيل فيما بيني وبين ربي، لا أنام ليلا ولا نهارا إلا وأنا مغلوب. قال: فكنت إذا رأيته رأيته شبه الواله، وما ظنك برجل لا ينام إلا مغلوبا؟ قال: وكان يلبس الشعر تحت ثيابه، فإذا كان يوم الجمعة ألقاه عنه ولبس من صالح الثياب \"

ـ عن المسيب بن واضح أراه عن المبارك أو غيره قال: \"أقام سليمان التيمي أربعين سنة إمام الجامع بالبصرة يصلي العشاء الآخرة والصبح بوضوء واحد \"

ـ عن عبد الملك بن قريب الأصمعي قال: \"بلغني أن سليمان التيمي قال لأهله هلموا حتى نجزئ الليل فان شئتم كفيتكم أوله وإن شئتم كفيتكم آخره \"

ـ عن أم جعفر بنت النعمان عن أسماء بنت أبي بكر قالت: \"كان ابن الزبير، قوام الليل وصوام النهار، وكان يسمى حمام المسجد \"

ـ قال سفيان: \"زار قيس بن مسلم محمد بن جحادة ذات ليلة فأتاه وهو في المسجد بعد صلاة العشاء، قال: ومحمد قائم يصلي. فقام قيس بن مسلم في الناحية الأخرى يصلي. فلم يزالا على ذلك حتى طلع الفجر \"

ـ عن هارون بن عبد الله قال: حدثنا سيار قال: قلت لبكر بن أيوب: \"يا أبا يحيى كان أبوك يجهر بالقرآن من الليل قال نعم جهرا شديدا وكان يقوم السحر الأعلى \"

ـ عن الحسن بن علي بن مسلم الباهلي قال: سمعت أبا النوار العدوي يقول: \"بنو عدي أشد أهل هذه البلدة اجتهادا، هذا أبو الصهباء لا ينام ليله ولا يفطر نهاره، وهذه امرأته معاذة ابنة عبد الله لم ترفع رأسها إلى السماء أربعين عاما \"

ـ عن الحسن بن سالم قال: \"عرفت سهلا سنين من عمره كان يقوم الليل بفرد رجل يناجي ربه حتى يصبح \"

ـ عن محمد بن الحجاج بن جعفر بن إياس بن نذير الضبي قال: \"كان أبو بكر بن عياش يقوم الليل في قباء صوف وسراويل وعكازة يضعها في صدره فيتكئ عليها حين كبر فيحيي ليلته \"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت