فهرس الكتاب
ـ عن شيبان بن جسر عن أبيه قال: \"أنا والله الذي لا إله إلا هو أدخلت ثابتا البُناني لحده ومعي حميد الطويل أو رجل غيره (شك محمد) قال: فلما سوينا عليه اللبن سقطت لبنة فإذا أنا به يصلي في قبره فقلت للذي معي: ألا ترى؟!! قال: اسكت فلما سوينا عليه وفرغنا أتينا ابنته فقلنا لها: ما كان عمل أبيك ثابت؟ فقالت: وما رأيتم؟ فأخبرناها فقالت: كان يقوم الليل خمسين سنة فإذا كان السحر قال في دعائه: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك الصلاة في قبره فأعطنيها فما كان الله ليرد ذلك الدعاء \"
ـ قال ابن الجوزي وقال لي أبو محمد عبد الله بن المقرىء: \"كان أبو المعالي لا ينام إلا جالسا ولا يلبس إلا ثوبا واحدا شتاء كان أو صيفا، وكان إذا اشتد البرد عليه يشد المئزر بين كتفيه \"
ـ عن سفيان قال: \"كان قيس بن مسلم الجدلي يصلي حتى السحر، ثم يجلس فيمسح البكاء ساعة بعد ساعة وهو يقول: لأمر ما خُلقنا، لئن لم نُعَنْ على الآخرة بخير لنهلكن \"
ـ عن محمد بن عباد قال حدثني أبي قال: \"ربما زارني عاصم الأحول وهو صائم فيفطر، فإذا صلى العشاء تنحى فصلى فلا يزال يصلي حتى يطلع الفجر لا يضع جنبه \"
ـ عن هشام قال: \"ما رأيت قط أصبر على طول القيام والسهر من ثابت البناني، صحبناه مرة إلى مكة فكنا إن نزلنا ليلا فهو قائم يصلي وإلا فمتى شئت أن تراه أو تحس به مستيقظا ونحن نسير إما باكيا وإما تاليا \"
ـ جعفر بن سليمان قال: حدثنا ثابت البناني قال: كان رجل من العباد يقول: \"إذا أنا نمت ثم استيقظت ثم أردت أن أعود إلى النوم فلا أنام الله عيني إذًا. قال جعفر: كنا نراه يعني نفسه \"
ـ عن محمد بن الفضيل بن غزوان عن أبيه قال: \"كان لكرز عود عند المحراب يعتمد عليه إذا نعس \"
ـ عن مالك بن إسماعيل قال: سمعت سفيان بن عيينة (وأعانه على بعض الحديث أخوه محمد) قال: \"آلى صفوان ابن سليم أن لا يضع جنبه إلى الأرض حتى يلقى الله ـ عز وجل ـ فلما حضره الموت وهو منتصب قالت له ابنته: يا أبت أنت في هذه الحالة لو ألْقيْتَ نفسك؟ قال: يا بنية إذًا ما وفيت له بالقول \"
ـ عن عيسى بن عمرو قال: \"كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلا فيقف على القبور فيقول: يا أهل القبور، طويت الصحف، ورفعت الأعمال. ثم يبكي، ثم يصف بين قدميه حتى يصبح فيرجع فيشهد صلاة الصبح \"
ـ عن الحسن بن عمرو الفزاري قال: حدثني مولى عمرو بن عتبة قال: \"استيقظنا يوما حارا في ساعة حارة، فطلبنا عمرو بن عتبة فوجدناه في جبل وهو ساجد، وغمامة تظله وكنا نخرج إلى العدو فلا نتحارس، لكثرة صلاته، ورأيته ليلة يصلي فسمعنا زئير الأسد فهربنا وهو قائم يصلي لم ينصرف. فقلنا له: أما خفت الأسد؟ فقال: إني لأستحي من الله أن يخاف شيئا سواه \"
ـ عن شرحبيل بن مسلم: \"أن رجلين أتيا أبا مسلم الخولاني في منزله فقال بعض أهله: هو في المسجد، فأتيا المسجد فوجداه يركع فانتظرا انصرافه وأحصيا ركوعه فأحصى أحدهما أنه ركع ثلثمائة والآخر أربعمائة قبل أن ينصرف \"
ـ عن عيسى ابن يونس عن ابن أبي خالد قال: \"رأيت مرة بن شراحيل يصلي على لبد وهو يمسك بوتد في الحائط وكان في قيامه يثنى على الله ويركع ويسجد \"
ـ عن ابن أبي الهذيل قال: \"قلت لمرة الهمداني وكان قد كبر: كم بقي من صلاتك؟ قال: شطر مائتان وخمسون ركعة في كل يوم \"
ـ عن مالك بن مغول قال: \"كان بالبصرة ثلاثة متعبدون صلة ابن أشيم وكلثوم بن الأسود ورجل آخر، فكان صلة إذا كان الليل خرج إلى أجمة يعبد الله تعالى فيها، ففطن له رجل فقام له في الأكمة لينظر إلى عبادته فأتى سبُع فبصر به صلةُ فأتاه فقال: قم أيها السبُع فابتغ الرزق، فتمطى السبع وذهب ثم قام لعبادته، فلما كان في السحر قال: اللهم إن صلة ليس بأهل أن يسألك الجنة ولكن سترا من النار \"
ـ عن القاسم بن راشد الشيباني قال: \"كان زمعةُ نازلًا عندنا، وكان له أهلٌ وبنات، وكان يقوم فيصلي ليلا طويلا فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته:"
يا أيها الركب الْمُعرِّسونا ... أكل هذا الليل ترقدونا؟
ألا تقومون فترحلونا؟
قال: فيتواثبون فيسمع من ههنا باكٍ، ومن ههنا داعٍ، ومن ههنا قارىء، ومن ههنا متوضىء، فإذا طلع الفجر نادى بأعلى صوته: عند الصباح يحمد القومُ السرى ـ رحمه الله ـ \""
ـ عن المحاربي قال: قال لي سفيان: \"عمرو بن قيس هو الذي أدبني، علمني قراءة القرآن وعلمني الفرائض، وكنت أطلبه في سوقه فإن لم أجده في سوقه وجدته في بيته، إما يصلي وإما يقرأ في المصحف، كأنه يبادر أمورا تفوته، فإن لم أجده في بيته وجدته في بعض مساجد الكوفة في زاوية من زوايا المسجد كأنه سارق قاعدا يبكي، فإن لم أجده وجدته في المقبرة قاعدا ينوح على نفسه \"
ـ عن مسعر عن رجل قال: \"أتى طاووسُ رجلًا في السحر فقالوا: هو نائم، قال: ما كنت أرى أن أحدا ينام في السحر \"