الصفحة 50 من 57

ـ عن أُبي بن كعب ـ رضي الله عنه ـ قال: قال أبي في ليلة القدر: \"والله إني لأعلمها. قال: شعبة وأكبر علمي هي الليلة التي أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين. وإنما شك شعبة في هذا الحرف: هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: وحدثني بها صاحب لي عنه \"

ـ عن أبي عقرب الأسدي قال: \"أتينا ابن مسعود في داره فوجدناه فوق البيت فسمعناه يقول قبل أن ينزل: صدق الله ورسوله، فلما نزل قلنا: يا أبا عبد الرحمن سمعناك تقول: صدق الله ورسوله، فقال: ليلة القدر في النصف من السبع الأواخر، وذلك أن الشمس تطلع يومئذ بيضاء لا شعاع لها، فنظرت إلى الشمس فوجدتها كما حدَّثتُ فكبرت \"

ـ عن عبد الله ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رجلا أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: \"يا نبي الله إنى شيخ كبير عليل يشق على القيام فأْمُرني بليلة لعل الله يوفقني فيها ليلة القدر، قال: عليك بالسابعة \"

ـ عن حسان بن عبد الله السهمي قال: سألت زر بن حبيش ـ رضي الله عنه ـ عن ليلة القدر فقال كان عمر وحذيفة ـ رضي الله عنهما ـ وناس من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يشكون فيها أنها ليلة سبع وعشرين. قال زر: فواصلها \""

ـ عن عبد الله بن شريك قال: سمعت أنسا وزِرًَّا ـ رضي الله عنهما ـ يقولان: \"ليلة سبع وعشرين، وإذا كانت تلك الليلة فليغتسل أحدكم وليفطر على لبن وليؤخر فطره إلى السحر \"

الأدلة على ذلك:

\"و استدل من رجح ليلة سبع و عشرين:"

بأن أبي بن كعب كان يحلف على ذلك و يقول: بالآية أو بالعلامة التي أخبرنا بها رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها. خرجه مسلم و خرجه أيضًا بلفظ آخر عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: \"و الله إني لأعلم أي ليلة هي هي الليلة التي أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ بقيامها هي ليلة سبع و عشرين."

و في مسند الإمام أحمد عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما أن رجلًا قال: يا رسول الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام فمرني بليلة يوفقني الله فيها لليلة القدر قال: عليك بالسابعة) ... و إسناده على شرط البخاري.

و روى الإمام أحمد أيضًا قال حدثنا يزيد بن هارون: أنبأنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ: من كان منكم مُتحريها فليتحرها ليلة سبع و عشرين، أو قال: تحروها ليلة سبع و عشرين، يعني ليلة القدر).

و رواه شبابة و وهب بن جرير عن شعبة مثله، ورواه أسود بن عامر عن شعبة مثله، و زاد: (في السبع البواقي)

قال شعبة: و أخبرني ثقة عن سفيان أنه إنما قال: في السبع البواقي يعني لم يقل: ليلة سبع و عشرين قال أحمد في رواية ابنه صالح الثقة هو يحيى بن سعيد قال شعبة: فلا أدري أيهما قال.

و رواه عمرو عن شعبة و قال في حديثه: (ليلة سبع و عشرين) ، أو قال: (في السبع الأواخر) بالشك فرجع الأمر إلى أن شعبة شك في لفظه.

و رواه حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمرو قال: (كانوا لا يزالون يقصون على النبي صلى الله عليه و سلم إنها الليلة السابعة من العشر الأواخر فقال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ: أرى رؤياكم أنها قد تواطأت إنها ليلة السابعة في العشر الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها ليلة السابعة من العشر الأواخر) كذا رواه حنبل بن إسحاق عن عارم عن حماد و كذا خرجه الطحاوي عن إبراهيم بن مرزوق عن عارم.

و رواه البخاري في صحيحه عن عارم إلا أنه لم يذكر لفظة: (ليلة السابعة) بل قال: (من كان متحريها فليتحرها في العشر الأواخر)

ورواه عبد الرزاق في كتابه عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: (جاء رجل إلى رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ فقال: يا رسول الله إني رأيت في النوم ليلة القدر كأنها ليلة سابعة فقال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ: إني أرى رؤياكم قد تواطأت، إنها ليلة سابعة فمن كان متحريها منكم فليتحرها في ليلة سابعة)

قال معمر: فكان أيوب يغتسل في ليلة ثلاث و عشرين يشير إلى أنه حملها على سابعة تبقى.

و خرجه الثعلبي في تفسيره من طريق الحسن بن عبد الأعلى عن عبد الرزاق بهذا الإسناد و قال في حديثه: (ليلة سابعة تبقى) . فقال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ: (إني أرى رؤياكم قد تواطأت على ثلاث و عشرين فمن كان منكم يريد أن يقوم من الشهر شيئًا فليقم ليلة ثلاث و عشرين) ، و هذه الألفاظ غير محفوظة في الحديث، و الله أعلم.

و في سنن أبي داود بإسناد رجاله كلهم رجال الصحيح عن معاوية عن النبي صلى الله عليه و سلم في ليلة القدر: (ليلة سبع و عشرين) ، و خرجه ابن حبان في صحيحه و صححه ابن عبد البر و له علة، و هي وقفه على معاوية و هو أصح عند الإمام أحمد و الدارقطني و قد اختلف أيضًا عليه في لفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت