مَدَى الدَّهْرِ لاَ تَنْقَضِي دَائِمًا [1] ... وَلاَ تَنْثَنِي طُولَ أَزْمَانِهِ [2]
وقيل فيه أيضًا [3] :
جَزَى الإِلَهُ عِيَاضًا بِالشِّفَاءِ غَدًا ... رِيَاضُ فِرْدَوْسِهِ نُزْلًا بِجَنَّتِهِ
دَوَاؤُهُ قَدْ شَفَى الأَدْوَاءَ فَهُوَ لَهُ ... ذُخْرٌ يَقِيهِ يَقِينًا لُبْسَ جنّتهِ [4]
وقيل فيه أيضًا [5] :
شِفَاءُ عِيَاضٍ لِلنُفُوسِ الأَبِيَّةِ ... دَوَاءُ سَنَاءٍ وَهْوَ أَسْنَى وَسِيلَةِ
بِهِ أَشْرَقَ الإِصْبَاحُ واتّضَحَ الهُدَى ... بِرَغْمِ أُنُوفٍ لِلطُّغَاةِ وَذِلَّةِ
لَهُ الله مِنْ بَحْرٍ [6] إِمَامٍ وَعَالِمٍ ... غَدَا فِيهِ يَهْدِي الحَقَّ لَكِنْ بِسُنَّةِ
وَلَمَّا رَأَى الأهْوَاءَ زَادَ امْتِدَادُهَا ... وَجَاء بَنُوهَا بِالضَّلاَلِ وَشُبْهَةِ
نَضَا [7] صَارِمَ الإِسْلاَمِ في كَيْدِ نَحْرِهِم ... وَقَالَ لَهُمْ بِالله حَسْبِي وَعِدَّةِ
(1) كذا في الأصل، وفي أزهار الرياض: لا ينقضي دائبًا، وفي الرياض للمصنف: لا ينقضي دأبها.
(2) القصيدة من البحر المتقارب.
(3) القائل هو أبو عبد الله محمَّد بن عمر بن رُشَيْد السبتي (ت 721 هـ) كما أشار
إليه المصنف ل 2/ ب (مخطوط) ، والمقَري في أزهار الرياض 4/ 276.
(4) القصيدة من البحر البسيط.
(5) الأبيات لابن جابر، وقد نقلها عنه المقري في أزهار الرياض (4/ 276، 277) ، وذكر في مطلعها أنه قال:، وكنت قلت في زمن نسخي له - أي الشفا- أبياتًا أثبتها هنا نفع الله بالقصد فيها"، ثم ذكرها."
(6) كذا في الأصل، وفي الأزهار: حبر.
(7) في الأصل: مضى، والمثبت من الأزهار.