فهرس الكتاب
قال الإمام ابن حجر في فتح الباري بشرح صحيح البخاري: في قول عمر رضي الله عنه هذا: التسليم للشارع في أمور الدين ، وحُسْن الإتباع فيما لم يُكْشَف عن معانيه ، وهو قاعدة عظيمة في إتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما يفعله ولو لم يَعْلم الحكمة فيه ، وفيه دفع ما وقع لبعض الجُهال من أن في الحجر الأسود خاصة ترجع إلى ذاته 0
تَحَمَّلِ المَشَّقَةِ واحْرِص عَلَى اسْتَلاَمَهُمَا في كُلِّ طَوْفَةٍ
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لاَ يَدَعُ أن يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ اليماني والحَجَرَ في كُلِّ طَوْفَةٍ 0 ( رواه أبو داود ) (1)
اِنْتَبِهْ واِحْذَرْ: لاَ تُؤْذِي مُسْلِمًا عِنْدَ الحَجَرِ الأسْوَدِ
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ لهذا الحَجَرِ لِسَانًا وشَفَتَيْنِ يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِحَقٍ"0 ( رواه ابن خزيمة ) (2)
اسْتَلَمَهُ بِحَقٍ أي: لم يُؤْذِ أحدًا من المسلمين حتى يَصِلَ إليه 0
أعْظَمُ مِنْ أبي قُبَيْسِ
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يَأتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أعْظَمَ مِنْ أبِي قُبَيْسٍ لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ"0 ( رواه أحمد ) (3)
"أبي قُبَيْس"هو: اسم للجبل المجاور للكعبة ، و"الرُّكن"هو: الركن الأسود أو الحجر الأسود 0
والمراد من الحديث الشريف بيان عِظَم مكانة الحجر الأسود ، وأنه يشهد لمن استلمه يوم القيامة0
لاَ تُزَاحِمَ وتُؤْذِي غَيْرَكَ
(1) أنظر صحيح سنن أبي داود رقم: 1652 0
(2) أنظر صحيح ابن خزيمة رقم: 2736 0
(3) أنظر صحيح الترغيب رقم: 1145 0