فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 96

قال الإمام ابن حجر في فتح الباري بشرح صحيح البخاري: في قول عمر رضي الله عنه هذا: التسليم للشارع في أمور الدين ، وحُسْن الإتباع فيما لم يُكْشَف عن معانيه ، وهو قاعدة عظيمة في إتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما يفعله ولو لم يَعْلم الحكمة فيه ، وفيه دفع ما وقع لبعض الجُهال من أن في الحجر الأسود خاصة ترجع إلى ذاته 0

تَحَمَّلِ المَشَّقَةِ واحْرِص عَلَى اسْتَلاَمَهُمَا في كُلِّ طَوْفَةٍ

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لاَ يَدَعُ أن يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ اليماني والحَجَرَ في كُلِّ طَوْفَةٍ 0 ( رواه أبو داود ) (1)

اِنْتَبِهْ واِحْذَرْ: لاَ تُؤْذِي مُسْلِمًا عِنْدَ الحَجَرِ الأسْوَدِ

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ لهذا الحَجَرِ لِسَانًا وشَفَتَيْنِ يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِحَقٍ"0 ( رواه ابن خزيمة ) (2)

اسْتَلَمَهُ بِحَقٍ أي: لم يُؤْذِ أحدًا من المسلمين حتى يَصِلَ إليه 0

أعْظَمُ مِنْ أبي قُبَيْسِ

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يَأتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أعْظَمَ مِنْ أبِي قُبَيْسٍ لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ"0 ( رواه أحمد ) (3)

"أبي قُبَيْس"هو: اسم للجبل المجاور للكعبة ، و"الرُّكن"هو: الركن الأسود أو الحجر الأسود 0

والمراد من الحديث الشريف بيان عِظَم مكانة الحجر الأسود ، وأنه يشهد لمن استلمه يوم القيامة0

لاَ تُزَاحِمَ وتُؤْذِي غَيْرَكَ

(1) أنظر صحيح سنن أبي داود رقم: 1652 0

(2) أنظر صحيح ابن خزيمة رقم: 2736 0

(3) أنظر صحيح الترغيب رقم: 1145 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت