فهرس الكتاب
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أصْغَرُ وَلا أدْحَرُ وَلا أحْقَرُ وَلا أغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِمَا رَأى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنْ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ ، إِلاَّ مَا أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ"قِيلَ: وَمَا رَأى يَوْمَ بَدْرٍ يَارَسُولَ اللَّهِ قَالَ أمَا إِنَّهُ قَدْ رَأى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلائِكَةَ"0 ( رواه مالك في الموطأ ) (1) يَزَعُ أي: يَقُود 0"
حَدِيثُ اَلْمُبَاهَاةِ
عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ الله تعالى يُبَاهِي بأهْلِ عَرَفَاتٍ أهْلَ السَّمَاءِ فَيَقُولَ لهم: اُنْظُرُوا إلى عِبَادِي هَؤلاَءِ جَاءوني شُعْثًا غُبْرًا"0 ( رواه الحاكم والبيهقي) (2)
قال العلماء: مُباهاة الله تعالى بأهل عرفات يقتضي عموم تكفير الذنوب كبيرها وصغيرها ، لأنه لا يُباهَى بالحاجّ إلى وقد تَطَهَرَ من كل ذنب ، إذ لا تُباهَى الملائكة وهم مُطَّهرون إلا بِمُطَّهَرٍ ، فينتج عن ذلك أن الحجّ يُكفر حقَّ الله تعالى وحَقَّ خَلْقِه بما في ذلك الكبائر والتَّبِعَات ، ولا حجر على الله تعالى في فضله فهو سبحانه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين 0
أفْضَلُ الدُّعَاءِ
عن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيزٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَأفْضَلُ مَا قُلْتُ أنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ"0 ( رواه مالك ) (3)
(1) إسناده حسن ( أنظر التمهيد لابن عبد البر، ج 1 ص 11) 0
(2) أنظر صحيح الجامع رقم: 1867 0
(3) أنظر صحيح الجامع رقم: 1102 0