فهرس الكتاب
روى ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عَدِيّ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: وَقَفَ النَّبي صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ وَقَدْ كَادَت الشَّمْسُ أنَّ تَؤوبَ فقال:"يا بلال أنْصِتْ لِِيَ النَّاسَ"فقام بلال فقال: أنْصِتُوا لرسول الله ، فَأنْصَتَ النَّاسُ ، فقال:"مَعَاشِرَ النَّاسِ: أتَانِيِ جُبْرَائِيلُ آنِفًا ، فأقْرَأنِيِ مِنْ ربِّيَ السَّلاَمَ ، وقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ غَفَرَ لأهْلِ عَرَفَاتٍ وأهْلَ اَلْمَشْعَرَ ، وضَمِنَ عَنْهُمُ التَّبِعات"فَقَامَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله هذا لَنَا خَاصَةً ؟ قال:"هَذَا لَكُمُ وَلِمَن أتَى مِنْ بَعْدِكُمُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ"فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كَثُرَ خَيْرُ الله وطَاب (1) 0 ] التَّبِعَات هي: حقوق العباد [
قال بعض العارفين يوم عرفة هو: يوم المغفرة ، وقالوا: مَنْ وَقَفَ في عَرَفَاتٍ ولم يَغْلِب على ظَنِّه أنَّ الله قد غَفَرَ له ، فلا حَجَّ له 0
أسْوَأ أهْلُ عَرَفَاتٍ حَالًا
قال ابن المبارك جِئْتُ إلى سفيان الثوري عَشِّية عَرَفَة، وهو جَاثٍ على رُكْبَتَيْهِ، وعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فالتفَتَ إليَّ فقلت له: مَنْ أسْوَأ هذا الْجَّمِعِ حَالًا ؟ قال: الذي يَظَنُّ أنَّ الله لا يَغْفُرُ لَهُ.
الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ وَالشَّاهِدُ
(1) أنظر صحيح الترغيب رقم: 1151 0