فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 96

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كُنْتِ جَالِسًا مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم في مَسْجِدِ مِنًى، فِأتِاهُ رَجْلٌ مِنِ الأنصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا ثُمَّ قَالاَ: يا رسول الله جِئْنَا نَسْألُكَ، فقال:"إنْ شِئْتُمَا أخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْألاَنِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وإنْ شِئْتُمَا أنْ أمْسِكَ وتَسْألاَنِي فَعَلْتُ"، فَقَالاَ: أخْبِرْنَا يا رسول الله، فَقَالَ اَلْثَّقَفِيُ للأنْصَارِيُّ: سَلْ، فَقَالَ أخْبِرْنِي يا رسول الله، فَقَالَ:"جِئْتَنِي تَسْألَنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤمُّ البَيْتَ الحَرَامَ ومَا لَكَ فِيِهِ، وعَنْ رِكْعَتَيْكَ بَعْدَ اَلْطَّوَافِ وَمَا لَكَ فِيهِمَا، وَعَنْ طَوَافِكَ بَيْنَ اَلْصَّفَا واَلْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ، وعَنْ وُقًوفِكَ عَشِّيةِ عَرَفَة وَمَا لَكَ فِيِه، وعَنْ رَمْيِكَ اَلْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وعَنْ نَحْرِكَ ومَا لَكَ فِيهِ، مَعَ الإفَاضَةِ"، فقال: والذي بَعَثَكَ بِاَلْحَقِ لَعَنْ هَذَا جِئْتُ أسْألُكَ، قَالَ:"فَإنَّكَ إذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمَّ اَلْبَيْتَ اَلْحَرَامَ؛ لا تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفًا ولا تَرْفَعُهُ؛ إلا كَتَبَ الله لَكَ بِهِ حَسَنَةً، ومَحَا عَنْكَ خَطِيَئًة، وأمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ اَلْطَّوَافِ؛ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ، وأمَّا طَوْافَكَ بِاَلْصَّفَا وَاَلْمَرْوَةِ؛ كَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةٍ، وأمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَةَ عَرَفَةَ؛ فإنَّ الله يَهْبِطُ إلى سَمَاءِ الدُّنْيَا فيُبَاهِي بِكُمُ المَلائِكَةَ يَقُولُ: عِبَادِي جَاؤنِي شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِى، فَلَوْ كَانْت ذُنُوبِكُمُ كَعَدَدِ الرَّمْلِ أو كَقَطْرِ المَطَرِ أو كَزَبَدِ البَحْرِ؛ لَغَفَرتُهَا، أفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمُ، ولِمَنُ شَفَعْتُمْ لَهُ، وأمَّا رَمْيُكَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت