فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 96

عن زيد بن خالد الجُهني رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا ، أو جَهَّزَ حَاجًّا أو خَلَفَه في أهله ، أو فَطَّرَ صَائِمًا؛ كان له مِثْلَ أجُورِِهُمُ، مِنْ غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أجُورِهِمُ شيء"0 (رواه ابن خزيمة ) (1)

قال العلماء:"خَلَفَه في أهله"يعني: إذا قام مقامه في إصلاح حالهم والمحافظة على أمرهم وتلبية متطلباتِهم ، وناب مناب الغازي والحاجّ في مراعاة أهله وستر عَوْرَتِهم وتأمين رَوْعَتِهم زمان غَيْبَتِهِ0

"كان له مثل أجورهم"أي: أنه مثله في الأجر وإن لم يغزو أو يحجّ حقيقة0

وفي الحديث: الحثُّ على الإحسان إلى مَنْ فَعَلَ مصلحة للمسلمين كالجهاد الذي فيه حماية للدِّين والأرض والعِرْض ، أو فَعَلَ مصلحة لنفسه يُرْضِي بها ربَّه كالحجّ الذي يتطلب السفر ومفارقة الأهل ومغادرة الوطن0

حَجّةُ اَلْصّبي

ثَوَابَ حَجَّة الصَّبِي لِوَلِيهِ

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: رَفَعَتْ امْرَأةٌ صَبِيًّا لَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ألِهَذَا حَجّ ؟ قَالَ:"نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ"0 ( رواه ابن ماجه ) (2)

قال العلماء: لها أجْرٌ بِسَبَبِ حَمْلهَا وَتَجَنُّبهَا إِيَّاهُ مَا يَجْتَنِبهُ الْمُحْرِم وَفِعْله مَا يَفْعَلهُ0

أجْرُ فَضِيلَةٍ لاَ إسْقَاطُ فَرْضٍ

(1) أنظر صحيح الترغيب رقم: 1078 0

(2) أنظر صحيح سنن ابن ماجه رقم: 2352 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت