فهرس الكتاب
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ:"مَنْ الْقَوْمُ ؟"، قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالُوا: مَنْ أنْتَ ؟ قَالَ:"رَسُولُ اللَّهِ"، فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ: ألِهَذَا حَجٌّ ؟ قَالَ:"نَعَمْ ، وَلَكِ أَجْرٌ"0 ( رواه مسلم )
قال الخَطَّابي: إنما كان له الحجُّ من ناحية الفضيلة دون أن يكون محسوبا عن فَرْضِهِ لو بقي حتى يَبْلُغَ ويُدْرِكَ مَدْرَكَ الرِّجَالِ ، وهذا كالصلاة يؤمر بها إذا أطاقها وهي غير واجبة عليه وجوب فرض ، ولكن يُكْتَبُ له أجرها تَفَضُلًا من الله سبحانه وتعالى ويُكْتَبُ لمن يأمره بها ويرشده إليها أجر 0
وأجمع أهل العلم على أن الصبي إذا حَجَّ في حال صغره ، ثم بلغ الصبي أن عليه حَجَّةِ الإسلام إذا وجدا إليها سبيلا 0
فَضْلُ مَنْ مَاتَ في اَلْحَجِّ
ثَوَابٌ دَائِمٌ إلىَ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ خَرَجَ حاجًّا فَمَاتَ ؛ كَتَبَ الله لَهُ أجْرُ الحَاجِّ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ ، ومَنْ خَرَجَ مُعتمرا فَمَاتَ ، كَتَبَ الله لَهُ أجْرُ المُعْتَمِرِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ ، ومَنُ خَرَجَ غَازِيًا فَمَاتَ ، كَتَبَ الله له أجْرُ الغَازِي إلى يَوْمِ القِيَامَةِ"0 ( رواه أبو يعلى ) (1)
هَنِيئًا لَهُ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَعِيرِهِ فَوُقِصَ فَمَاتَ ، فَقَالَ:"اغْسِلُوهُ بِمَاء وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأسَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا"0 ( رواه مسلم )
(1) أنظر صحيح الترغيب رقم: 1267 0