فهرس الكتاب
قال أبو القاسم بن عساكر في كتابه تاريخ دمشق: أن عبد الله بن المبارك كتب هذه الأبيات بطرسوس ( من بلاد الشام ) وأرسلها إلى الفُضَيْلِ بن عِيَاض (الملقب: عَابِدَ الحرمين ) ، فبلغ الكتاب الفضيل بن عياض وهو في المسجد الحرام، فلما قرأه ذرفت عيناه، وقال: صدق أبو عبد الرحمن، ونصحني0
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الرِّباط أفضل من المُقام بمكة إجماعًا (1) 0
اَلْحَذَر اَلْحَذَر مِنَ اَلْغَفْلَة
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّمَا جُعِلَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لإقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ"0 ( رواه أبو داود والترمذي ) (2)
قال العلماء: ذِكْرُ الله تعالى شِعَارُ النُّسُكِ ، فالحذر الحذر من الغفلة0
قال تعالى في القرآن الكريم: ? فَإذَا قَضَيْتُم مَنَاسِكَكُم فَاذْكُرُوا الله كَذِكْرِكُمْ آبَائَكُم أوْ أشَدَّ ذِِكْرًا ? 0 ( البقرة ـ 200 )
قال المفسرون مقصود الآية: الحثّ على كثرة الذكر لله عزَّ وجلَّ 0
وقالوا معنى الآية: واذكروا الله كَذِكْرِ الأطفال آباءهم وأمهاتهم ، أي: فاستغيثوا به سبحانه والجئوا إليه كما كنتم تفعلون في حال صغركم بآبائكم وأمهاتكم ، فهو سبحانه وَلِيُّكُم وهو أرحم بكم من آبائكم وأمهاتكم 0
وقال آخرون معنى الآية: أن تغضب لله تعالى إذا عُصِيَّ أشدُّ من غضبك لوالديك إذا شُتِمَا 0
العَمَلُ والتَّكَسُّبُ في الحَجِّ
(1) أنظر الاختيارات الفقهية، ص 311 0
(2) قال النووي في المجموع ( 8 / 56 ) : إسناده كله صحيح إلا عبيد الله فضعفه أكثرهم ضعفا يسيرا ، والحديث حسن عند أبي داود ( رقم: 1612 ) وروي الترمذي هذا الحديث وقال حديث حسن صحيح ( رقم: 826 ) 0