فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 96

قال ابن حجر في شرحه لصحيح البخاري: أخرج الثوري في تفسيره عن السُّدي عن مُرَّة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: مَا مِنْ رَجُلٍ يَهِمُّ بِسَيِئَةٍ فَتُكْتَبُ عَلَيْهِ ، إلاَّ أنَّ رَجْلًا لَوْ هَمَّ بِعَدَنِ أبْيَنَ أنَّ يَقْتُلَ رَجْلًا بالبَيْتِ الحَرَام إلاَّ أذَاقَهُ الله مِنْ عَذَابٍ ألِيمٍ (1) 0

ثم قال ابن حجر مُعلقًا: ظاهر سياق الحديث أن فِعَلَ الصغيرة في الحرَّم أشدّ مِنْ فِعْلِ الكبيرة في غيره (2) 0

وسُئل الإمام أحمد: هل تُكْتَبُ السَّيئة أكثر من واحدة ؟ قال: لا ، إلا بمكة، لتعظيم البلد 0

تَتَضَاعَفُ الذُّنُوبُ والمَعَاصِي في البَلَدِ الحَرَام

قال سبحانه وتعالى: ? وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذُقْهِ مِنْ عَذَابٍ ألِيمٍ ? ( 25 ـ الحجّ )

قال القرطبي: المعاصي تُضاعف بمكة كما تُضاعف الحسنات، فتكون المعصية معصيتين، إحداهما بنفس المخالفة، والثانية بإسقاط حرمة البلد الحرام، وهذا الإلحاد والظلم يجمع المعاصي من الكفر إلى الصغائر، فَلِعِظَمِ حُرْمَةِ المكان توعد الله تعالى على نية السَّيئة فيه، ومن نوى سيئة ولم يعملها لم يُحاسب عليها إلا في مَكَّةَ 0

الإلْحَادُ بِظُلْمٍ بِمَكَةَ عَام في جَمِيعِ المَعَاصِي

قال تعالى: ? وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذُقْهِ مِنْ عَذَابٍ ألِيمٍ ? (25- الحجّ )

(1) قال ابن حجر: وهذا سند صحيح ، وكذا قال الألباني: سنده صحيح 0

(2) وهو يشرح الحديث: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أبغض الناس إلى الله ثلاثة: مُلحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنَّة الجاهلية ، ومُطَّلِبِ دَمِ امرئ بغير حق ليهريق دمه"0 ( رواه البخاري )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت