فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 96

قال العلماء: في الحديث الشريف أمْرٌ بِلُزُوم المدينة المنورة وَالإقامة بِهَا بِحَيْثُ لا يُفَارِقُهَا فيكون ذلك سَبَبًا لأن يَمُوتَ فِيهَا0

فائدة: قال العلماء: يتعين على كلِّ مسلم مَحَبَةُ أهل المدينة وجيرانِها وتعظيمهم سِيَّمَا العلماء والشًّرفاء وخَدَمَةِ الحُجْرَةِ والمسجد النَّبَوي الشريف، فإنه قد ثبت لهم حق الجِوَارِ0

هَنِيئًا لِمَنْ مَاتَ في جِوَارِ اَلْحَبِيبِ مُحَمَدٍ صلى الله عليه وسلم

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلْ فَإِنِّي أشْهَدُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا"0 ( رواه ابن ماجه ) (1)

فَضْلُ اَلْمَسْجِدِ اَلْنَّبَويِّ اَلْشَّرِيفِ

ِمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ

عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي أسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ؟ قَالَ: فَأخَذَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ فَضَرَبَ بِهِ الأرْضَ ثُمَّ قَالَ:"هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا، لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ"0 ( رواه مسلم )

(أيُّ الْمَسْجِدَيْنِ ) يعني: مسجد المدينة أمْ مسجد قِبَاء 0

الحَصْباء هو: الحصى الصِّغَار، وأخْذه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَصْبَاء وَضَرْبه فِي الأرْض المراد منه المبالغة فِي الإِيضَاح والتأكيد على أنه مَسْجِدُ الْمَدِينَة0

عَنْوَنَ الإمام مسلم في صحيحه فقال: بَاب بَيَانِ أنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ0

أسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أوَّلِ يَوْمٍ

(1) أنظر صحيح سنن ابن ماجه رقم: 2526 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت