فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 96

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي"0 (رواه مسلم )

قال العلماء معناه: أنَّ قَصْدَ مِنْبَرِه صلى الله عليه وسلم والحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة يُورِدُ صاحبه الحوض ويَقُتَضِي شَرْبه منه 0

تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ"0 ( رواه أحمد ) (1) ، التُرْعَةٍ: الرَّوضة0

قال العلماء المعنى: أن التَّعبَدَ عند اَلْمِنْبَر يُورِثُ الجنَّة، فكأنه قطعة منها0

اَلْشَّوْقُ وَاَلْحَنِينُ إلَىَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلَّم

حَنيِنُ اَلْجِذْعِ

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ، فَحَنَّ الْجِذْع،ُ فَأتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ0 ( رواه البخاري )

الجِذْعُ هو: سَاقُ النَّخلة0

والجِذْعُ المقصود هنا: هو الذي كان يَسْتَنِدُ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يَخْطُبُ في المسجد النبوي الشريف، ذلك أنه عندما بُني المسجد النبوي الشَّريف لم يكن فيه جِذْعٌ ولا مِنْبَرٌ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب قام، فأُتي لَهُ صلى الله عليه وسلم بِجِذْعِ نخلة، فَحُفِرَ له وأقيم إلى جانب المكان الذي يخطب فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان إذا خطب استند إلى الجِذْعِ واتَّكَأ عليه0

(1) أنظر صحيح الجامع رقم: 6621 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت