فهرس الكتاب
( فَحَنَّ الْجِذْع ) الْحَنِين (1) هُوَ صَوْت كَالأنِينِ يَكُون عِنْد الشَّوْق وَتَوَقَان النَّفْس لِمَنْ يَهْوَاهُ إِذَا فَارَقَهُ0
قال الإمام الشَّافِعِيّ: مَا أعْطَى اللَّه نَبِيًّا مَا أعْطَى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، فقيل له: أعْطَى عِيسَى عليه السَّلام إِحْيَاء الْمَوْتَى، قَالَ: أعْطَى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم حَنِين الْجِذْع حَتَّى سُمِعَ صَوْته، فَهَذَا أكْبَر مِنْ ذَلِكَ0
يَا مُسْلِم أنْتَ أحَقُّ بِاَلْشَّوْقِ وَأوْلَى بِاَلْحَنِينِ
عن أنَسٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَخْطُبُ إلى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ ذَهَبَ إلى الْمِنْبَرِ فَحَنَّ الْجِذْعُ، فَأتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ، فَسَكَنَ فَقَالَ:"لَوْ لَمْ أحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"0 ( رواه ابن ماجه ) (2)
وكَانَ الْحَسَن يَقُول: يَا مَعْشَر الْمُسْلِمِينَ الْخَشَبَة تَحِنّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَوْقًا إِلَى لِقَائِهِ، فَأنْتُمْ أحَقّ أنْ تَشْتَاقُوا إلَيْهِ0
أنِينُ اَلْجِذْعِ ورَحْمَةُ اَلْنَّبِي صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) أصل كلمة حَنين عند العرب هو صَوْتُ النَّاقَة فِي نَزْعهَا إِلَى وَلَدهَا0
(2) أنظر صحيح سنن ابن ماجه رقم: 1172 0