فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 96

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَجَرَةٍ أوْ نَخْلَةٍ ، فَقَالَتْ امْرَأةٌ مِنْ الأنْصَارِ أوْ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا ؟ قَالَ:"إِنْ شِئْتُمْ"فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دُفِعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ تَئِنُّ أنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ، قَالَ كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ عِنْدَهَا0 ( رواه البخاري )

قال العلماء: امتدّت رحمته صلى الله عليه وسلم حتى شملت هذا الجِذْعِ الذي حَنَّ شوقا إلى سماع الذِّكْرِ وألمًا من فراق النبي صلى الله عليه وسلم، فياعجبًا من أنين الجِذِعِ مرة، ومن رَحْمَةِ النبي صلى الله عليه وسلَّم بِهِ ألف مرة0

حُبُّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِلْمَدِينَةِ اَلْمُنَوَّرَة

كَانَ صَلَى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ أسْرَعَ اَلْسَّيْرَ

عَنْ أنَسٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدْرَانِ الْمَدِينَةِ أوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا0 ( رواه الترمذي ) (1)

( أوْضَعَ ) أيْ: أسْرَعَ السَّيْر، يُقَالُ وَضَعَ الْبَعِيرُ أيْ أسْرَعَ فِي مَشْيِهِ، وَأوْضَعَهُ رَاكِبُهُ أيْ حَمَلَهُ عَلَى السَّيْرِ السَّرِيعِ (2) 0

(1) أنظر صحيح سنن الترمذي رقم: 3441 0

(2) فائدة لغوية: الإيضاع عند العرب مَخْصُوصٌ بِالْبَعِير فقط، وَالرَّاحِلَةِ لا تُطْلقُ إلاَّ على النَّجِيبِ وَالنَّجِيبَةِ مِنْ الإبِلِ فقط0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت