فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 96

( مِنْ حُبِّهَا ) أيْ مِنْ أجْلِ حُبِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهَا وأهْلَهَا0

قال العلماء: فِي الْحَدِيثِ دَلالَةٌ عَلَى فَضْلِ الْمَدِينَةِ، وَعَلَى مَشْرُوعِيَّةِ حُبِّ الْوَطَنِ وَالْحَنِينِ إِلَيْهِ0

رُؤيَا النَّبي صلى الله عليه وسلم

عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِي رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"رَأيْتُ فِي الْمَنَامِ أنِّي أهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أرْضٍ بِهَا نَخْلٌ ، فَذَهَبَ وَهْلِي إلَى أنَّهَا الْيَمَامَةُ أوْ هَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ"0 ( رواه مسلم )

اَللَّهُمَّ حَبِّب إليْنَا اَلْمَدِينَة

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ وَبِيئَةٌ فَاشْتَكَى أبُو بَكْرٍ وَاشْتَكَى بِلالٌ ، فَلَمَّا رَأى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكْوَى أصْحَابِه قَالَ:"اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ مَكَّةَ أوْ أشَدَّ وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا وَحَوِّلْ حُمَّاهَا إلَى الْجُحْفَةِ"0 ( رواه مسلم )

وَبِيئَةٌ أي: ذَات وَبَاء وليس المراد به الطَّاعُون، بل مرض يصيب الغرباء عنها0

"وَحَوِّلْ حُمَّاهَا إلَى الْجُحْفَةِ"كَانَ سَاكِنُو الْجُحْفَة في ذلك الوقت يَهُودًا مُعادين للإسلام مُحاربين لأهله ، فَدَعَا النبي صلى الله عليه وسلم بأن يتحول المرض والوباء إليهم0

وفي الحديث دليل على جواز اِلدُّعَاءِ عَلَى الْكُفَّار بِالأمْرَاضِ وَالأسْقَام وَالهَلاك، وفضيلة الدُّعَاء لِلْمُسْلِمِينَ بِالصِّحَّةِ وَطِيب بِلادهمْ وَالْبَرَكَة فِيهَا وَكَشْف الضُّرّ وَالشَّدَائِد عَنْهُمْ وتحويلها إلى أعدائهم0

مُدْخَلَ صِدْقٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت