فهرس الكتاب
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ? وَقُلْ رَبِّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ? ( رواه أحمد ) (1)
وقال قَتَادَة: ? وَقُلْ رَبّ أدْخِلْنِي مُدْخَل صِدْق ? يَعْنِي المَدِينَة ? وَأخْرِجْنِي مُخْرَج صِدْق ? يَعْنِي مَكَّة0
بَرَكَةُ دُعَاء النَّبي صلى الله عليه وسلم
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأوْا أوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ إنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ وَإنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ وَإنِّي أدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ"قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ0 ( رواه مسلم )
قال العلماء: كانوا يفعلون ذلك رغبة في بركة دعائه صلى الله عليه وسلم ، والبركة هنا بمعنى النَّماء والزيادة ، وبمعنى الثبات واللزوم0
وفي الحديث بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق وكمال الشَّفقة والرَّحمة ومُلاطفة الكبار والصغار ، وخَصَّ بباكورة الثَّمرة الصغير لكونه أرغب فيها وأكثر تطلعا إليها وحرصا عليها0
بَرَكَةٌ مُضَاعَفَةٌ
(1) إسناده صحيح ، أنظر مسند أحمد تخريج أحمد شاكر: 3 / 291 0