فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 96

"يَقُولُونَ يَثْرِب وَهِيَ الْمَدِينَة"يعني أن بعض الناس من المنافقين يسمونها يثرب، وإنما اسمها: المدينة ، قال العلماء: وسبب كراهة تسميتها (يثرب) لأن لفظ ( التَّثْرِيبِ ) يعني التَّوْبِيخِ والمَلاَمَةِ أو من الثَّرْب وهو الفَسَاد، وكلاهما مُسْتَقْبَحٌ، وكان صلى الله عليه وسلم يُحب الاسم الحسن، ويكره الاسم القبيح، وأما تسميتها في القرآن ( يثرب ) فإنما هو حكاية عن قول المنافقين والذين في قلوبهم مرض (1) 0

حَفِظَ الله اَلْمَدِينَةَ مِنْ فِتْنَةِ اَلْمَسِيحِ اَلْدَّجَال (2)

مُحَرَّمٌ على الأعْوَرِ الدَّجَالِ أن يَدْخُلَ اَلْمَدِينَةَ

(1) قَالَ تَعَالَى مُخبرًا عن المنافقين ? وَإذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا? فهذا قول المنافقين الذين كانوا يريدون رَدَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن نصرته والمُقام معه، فهؤلاء إنما كانوا يسمونها يثرب على حسب ما كانت تسمى عليه قبل الإسلام0

(2) ظهور الدََّجال من علامات الساعة الكبرى، والدَّجال من الدَّجَلِ وهو التَّغْطِيَة، وَسُمِّيَ الْكَذَّاب دَجَّالًا لأنه يُغَطِّي الْحَقّ بِبَاطِلِهِ، وتقول العرب: دُجِلَ البعير بالقَطِران إِذَا غُطِيَ به، فسُمي الأعور دَجَّالًا لأنه يُغَطِّي الْحَقّ بِالْكَذِبِ، فإنه يَخْرُج أَولًا فَيَدَّعِي الإيمان وَالصَّلاح، ثم يدعي النبوة، ثم يَدَّعِي الإِلَهِيَّة0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت