فهرس الكتاب
عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي الْعَقِيقِ (1) يَقُولُ:"أتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ"0 ( رواه البخاري )
"أتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي"هو: جِبْرِيل عليه السَّلام0
"صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ"يَعْنِي: وَادِي الْعَقِيق0
(1) من أشهر أودية المدينة، وربما أودية الحجاز كلها. تتجمع مياهه من منطقة النقيع التي تبعد عن المدينة أكثر من مائة كيل جنوبًا، ويسيل وادي العقيق في الشتاء مثل نهر كبير، وفي السنوات التي تكثر فيها الأمطار تظل المياه فيه عدة أشهر،وتدل الكتابات التاريخية أنه كان في بعض العصور أشبه بنهر دائم الجريان لذلك قامت على ضفافه في العصر الأموي وشطر من العصر العباسي قصور كثيرة، غير أن هذه الحالة الزاهرة انتهت عندما تقلصت المدينة في القرن الهجري الثالث وهجرت القصور وتهدمت، وتصف المصادر التاريخية مياهه ومياه الآبار فيه بالعذوبة، وقد امتد العمران حاليًا إلى أطراف العقيق حتى ذي الحليفة، ومازال مجراه يمتلئ بالماء كلما هطلت أمطار غزيرة. والجدير بالذكر أن في الجزيرة العربية عدة أودية تحمل هذا الاسم، ولكن أشهرها عقيق المدينة. وكلمة العقيق مشتقة من العق وهو الشقّ، وسمي بهذا الاسم لأنه في الأصل سيل يشق الأرض ويجري في مجراه0] نقلا عن موقع: إمارة المدينة المنورة ـwww.imaratalmadinah.gov [ 0