فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 96

عن جَابِرِ بن سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ"0 ( رواه مسلم )

وسميت المدينة المنورة: طَيْبَة وطَابَة لخلوصها من الشرك وطهارتها منه، وقيل لطيب العيش بها، وأصل كلمة"طَابَة"من: الطِّيب، وهو الرائحة الحسنة0

وقيل طابت من سُكنى النبي صلى الله عليه وسلم بها في حياته ومماته، قال الشاعر:

يا خيرَ مَنْ دُفِنَتْ بالقاع أعظُمُهُ فَطَابَ من طِيبِهِنَّ القَاعُ والأكَمُ

نفسي فداءٌ لقبرٍ أنتَ ساكنُهُ فيه العفافُ وفيه الجودُ والكرمُ

أنت الشَّفيعُ الذي تُرْجَى شفاعَتُهُ عند الصراط إذا مَا زَلَّتِ القَدَمُ

وصاحباكَ فلا أنساهُمَا أبدًا مِنّي السلامُ عليكمُ ما جرى القلمُ

فَضْلُ جَبَلِ أحُد

عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد فقال:"هذا جَبَلٌ يُحِبُنَا ونُحِبُهُ ، اللهم إنَّ إبراهيم حَرَّمَ مَكَةَ وإني حَرَّمْتُ ما بين لاَبَتَيْهَا"0 ( رواه البخاري )

قال الإمام النووي: قوله صلى الله عليه وسلم:"هذا جَبَلٌ يُحِبُنَا ونُحِبُهُ"الصحيح المختار أن معناه: أن أحدا يحبنا حقيقة ، جعل الله تعالى فيه تمييزا يُحب به 000 كما قال سبحانه وتعالى ? وإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ يُسبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمُ ? والصحيح في معنى هذه الآية: أن كلَّ شيء يُسبِّح حقيقة بحسب حاله ، ولكن لا نفقهه ، وهذا وما أشبهه شواهد لما اخترناه ، واختاره المحققون في معنى الحديث: أن أحدا يحبنا حقيقة 0

الْعَقِيقِ وَادٍ مُبَارَك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت