فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 58

الرهبانية، فإن ذلك كله زيغ وألا يجهر بعض على بعض بالقراءة، وألا يماري ولا يجادل في القرآن، وأن لا يصغر المصحف، ومن حرمة القرآن ألا يفسر بمجرد الرأي فإن ذلك لا يجوز وعليه الوعيد الشديد [1] قال - صلى الله عليه وسلم: «من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» [2] فالقرآن شافع مشفع لمن عمل به، وقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة بقوله: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} [طه: 123] فإذا قصر المسلم في تلاوة القرآن أو قصر في فهمه أو قصر في العمل به فقد هجره: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] فعلينا معاشر المسلمين أن نقدر كلام ربنا حق قدره ونعظمه حق تعظيمه ونتدبر آياته، فنتذكر بها ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ليكون حجة لنا عند ربنا ولندرك به سعادة الدنيا والآخرة وعلينا أن نتلوه حق تلاوته ونتدبر لننتفع به ونكون من الفائزين قال الشاعر:

وواظب على درس القرآن فإنه ... يلين قلبًا قاسيًا مثل جلمد

وقال آخر:

فتدبر القرآن إن رمت الهدى ... فالعلم تحت تدبر القرآن

(1) من مقدمة تفسير القرطبي (1/ 20، 21، 27) .

(2) رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وصححه الترمذي والسيوطي وضعفه غيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت