فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 58

ومنسوخه، فإذا حصلت هذه المراتب للقارئ القرآن كان ماهرا به، ولا ينتفع بشيء مما ذكرنا حتى يخلص النية فيه لله جل ذكره فيجب على حامل القرآن وطالب العلم أن يتقي الله في نفسه ويخلص العمل به».

قال أبو عمر [1] : وحملة القرآن هم العالمون بأحكامه وحلاله وحرامه والعاملون بما فيه، وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تعلموا عشر آيات من القرآن لم يتجاوزوها حتى يتعلموا معانيها وحلالها وحرامها وأمرها ونهيها ويعملوا بها، ويلزم قارئ القرآن تعظيمه وحرمته، قال الحكيم الترمذي، في نوادر الأصول: فمن حرمة القرآن ألا يمسه إلا طاهر، وأن يستاك ويطيب فاه إذ هو طريقه وأن يستقبل القبلة بقراءته وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويقرأ البسملة عند ابتداء القراءة، وإذا أخذ في القراءة لم يقطعها بكلام الآدميين من غير ضرورة، وأن يقرأ على تؤدة وترتيل، وأن يستعمل فيه ذهنه وفهمه حتى يعقل ما يخاطب به، وأن يقف على آية الوعد ويرغب إلى الله تعالى ويسأله من فضله، وعند آية الوعيد فيستعيذ بالله منه ويقف على أمثاله فيعتبر بها، وأن يؤدي لكل حرف حقه في الأداء حتى يبرز الكلام باللفظ تمامًا فإن له بكل حرف عشر حسنات ومن حرمة القرآن ألا يقرأه بألحان الغناء كما يلحن أهل الفسق، ولا بترجيع النصارى ولا بنوح

(1) ابن عبد البر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت