‹
الصفحة 70 من 70

أما الأمراض التي عالجها بالصيام فيقول: إنه عالج بالصيام أكثر الأمراض.

وذكر أن انتفاع المرضى بالصوم يتفاوت حسب أمراضهم، فأكثر الأمراض تأثرًا بالصوم أمراض المعدة، قال: إن الصوم يسارع في شفائها، ويرى المعالِج به العجبَ العجابَ، وتليها أمراضُ الدم، ثم أمراضُ العروق كالروماتيزم.

وقد ذكر ماك فادن الأشخاصَ الذين عالجهم بالصوم، وذكر أسماءهم، وأمراضَهم، وتواريخَ علاجهم.

ويقول هذا المؤلف - أيضًا: إن كل إنسان يحتاج إلى أن يصوم، وكذلك أي مريض؛ فإن الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم، فتجعله كالمريض، بحيث تثقله، وتقلل نشاطه، فإذا صام خفَّ وزنُه، وتحللت هذه السموم من جسمه بعد أن كانت مجتمعة، فتذهب عنه، حتى يصفو تمامًا.

ولقد أطنب هذا الرجل في وصف الفوائد التي يجنيها الصائم من صومه، وأخبر عن نفسه أنه صام مرارًا كثيرة؛ لتجديد قواه، ووجد لذلك فوائد ما كان ليجدها بدون الصيام، ولذلك ينصح الناس جميعًا بالصيام، وتؤثر عنه العبارة المشهورة: (الصوم سبب للشفاء من كل علة خابت في علاجها الوسائل الأخرى) .

ومن أساطين الطب والتربية في العصر الحديث، الذين استخدموا الصوم الدكتور آلان كوت، حيث استخدم الصوم في علاج السكر، والنِّقْرس.

وكذلك الدكتور (كارلسون) حيث كانت وسيلته في تجديد الصحة، والدكتور (جيننجز) الذي كان يصفه في الحالات المرضية التي كانت تعرض له.

وكذلك الدكتور (روبرت بارتول) ، وهو طبيب أمريكي من أنصار العلاج الدوائي للزهري، حيث كتب يقول: لا شك في أن الصوم من الوسائل الفعّالة في التخلُّص من الميكروبات، ومن بينها ميكروب الزهري، لما يتضمنه من إتلاف الخلايا، ثم إعادة بنائها من جديد، وتلك نظرية التجويع في علاج الزهري.

أيها الصائمون الكرام: هذه بعض فوائد الصوم الصحية، وتلك بعض أقوال أهل الاختصاص في ذلك حتى من غير المسلمين، فسبحان الكبير المتعال؛ الذي تظهر آياته في كل حين وآن، ولا تنقضي عجائب دينه (( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) ) (فصلت: 53) . [1]

(1) كتاب دروس رمضانية (1/ 54 - 59) للشيخ محمد إبراهيم الحمد / فصل: رمضان شهر الصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت