فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 151

قول الحنفية، يجوز التعجل قبيل طلوع الفجر الثاني من يوم النفر الثاني ، مع كراهة النفر بعد غروب شمس يوم النفر الأول ، ودليلهم في ذلك ، ما ورد عن بن عباس رضي الله عنهما قال:"إذا انتفخ النهار من يوم النفر ، فقد حل الرمي والصدر"والحديث ضعيف ولا تقوم به الحجة0

القول الثالث:

قال الأمام مالك رحمه الله:"المكي ليس له التعجل لحديث عمر السابق حيث قال:"من شاء من الناس أن ينفر النفر الأول إلا آل خزيمة ، فلا ينفروا إلا في النفر الأخير"0"

وهو مردود بالآية وقول النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه لم يفصل بين أهل مكة وغيرهم 0

القول الرابع:

قول الحنابلة: يستثنى من ذلك الأمام المقيم للمناسك ، لأجل من يتأخر من الناس 0

وهذا القول وجيه لحاجة الناس المتأخرين للفتوى فيما يحصل لهم من المسائل ، لكن لا يجب0

فالصحيح إذًا هو القول الأول ، وهو أن الحاج له أن يتعجل في يومين ما لم تغرب عليه شمس يوم الثاني عشر إلا لمن كان له عذر في ذلك وقد سبق بيانه 0

والذي يُفهم من الأقوال السابقة أن الأئمة الثلاثة:أحمد بن حنبل والشافعي ومالك قالوا بجواز التعجل في يومين قبل غروب الشمس ، أما أبو حنيفة فله أن ينفر ما لم يطلع الفجر من اليوم الرابع من أيام النحر ، ثم اختلفوا فيمن له البقاء دون تعجل كما تم بيانه0

وقد أسلفنا أن من تعجل في يومين فإنه يسقط عنه الرمي في اليوم الثالث عشر 0

ومن كان معه حصىً جمعها لليوم الثالث عشر ثم بدا له التعجل فإنه يلقها في أي مكان وليس له أن يبتدع فيها بدعة ، فمن الناس من قال أنه يدفنها ، وهذا غير صحيح لأنه لا دليل عليه ثم ما الفائدة في دفنها 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت