فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 151

وبعد أن يرمي الحاج الجمرات الثلاث اليوم الأول من أيام التشريق وهو اليوم الحادي عشر ثم اليوم الثاني من أيام التشريق وهو اليوم الثاني عشر ، فله أن يتعجل في يومين ، وله أن يتأخر حتى اليوم الثالث عشر ثم يرمي الجمار بعد الزوال ، لقوله تعالى:"واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا أثم عليه ومن تأخر فلا أثم عليه" (1) 0

ومن تعجل في يومين فإنه يسقط عنه رمي الجمار لليوم الثالث ولا يجمعها مع اليوم الذي قبله ، وعليه أن يخرج قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر0

وقد اختلف العلماء في حكم النفر منى في اليوم الثاني عشر: قال فقال جمهور العلماء أن من أراد أن يتعجل فله ذلك على ألا تغرب عليه شمس اليوم الثاني عشر وهو بمنى ، فإن غربت عليه الشمس وجب عليه البقاء حتى اليوم الثالث عشر فيرمي الجمار ، إلا من كلن لعذر مثل: أن يكون الطريق مزدحمًا ولم يستطع الخروج ، أو كان يبحث عن رفيق له أو وهو في الطريق ، فأولئك وأشباههم لهم مواصلة المسير لأداء طواف الوداع لأنهم حبسوا بغير اختيارهم ، فلهم أن يتعجلوا0

ولأثر عمر رضي الله عنه قال:"من شاء من الناس أن ينفر النفر الأول إلا آل خزيمة ، فلا ينفروا إلا في النفر الأخير"وأهل خزيمة:هم أهل الحرم0

ولما ورد عن بن عمر رضي الله عنهما قال:"من غربت عليه الشمس وهو بمنى من أوسط أيام التشريق ، فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من يوم الغد" (2) 0

وعن عبد الرحمن بن يعمر الديلمي:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيام منى ثلاثة ، فمن تعجل في يومين فلا أثم عليه ، ومن تأخر فلا أثم عليه ، ثم أردف رجلًا خلفه فجعل ينادي بذلك" (3) 0

القول الثاني:

(1) البقرة203)

(2) {رواه مالك وصححه النووي في المجموع}

(3) رواه أبو داود وهو حديث صحيح انظر صحيح سنن أبو داود1/547]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت