فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 151

من أي مكان رمى الجمار صح الرمي وأجزأ أما ما ورد من الصفات في الرمي فإنما هو صفة الأفضلية فقط0قال النووي في شرح مسلم[واجمعوا على أنه من حيث رمى جمرة العقبة جاز ، سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو عن يساره أو رماها من فوقها أو أسفلها ، أو وقف في وسطها ورماها0

المبيت الواجب بمنى هو أكثر الليل لا كله ، وقال بن حجر في الفتح: ولا يحصل المبيت إلا بمعظم الليل 0

الرخصة في عدم المبيت بمنى لصاحب سقاية الحاج ولرعاة الابل لعذرهم في ذلك ، لكن قال في المغني: وأهل الأعذار كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه ونحوهم كالرعاة في ترك البيتوتة"0"

وقال بن القيم:"وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد رخص لأهل السقاية وللرعاة في ترك المبيت ، فمن له مال يخاف ضياعه أو مريض يخاف من تخلفه عنه أو كان مريضًا سقطت عنه البيتوتة"0

جواز الرمي أيام التشريق ليلًا إلا اليوم الثالث عشر فينتهي الرمي فيه بغروب شمسه قال في بدائع الصنائع للحنفية:"فإن أخَّرَ الرمي فيهما إلى الليل فرمى قبل طلوع الفجر جاز ولا شئ عليه"0

وقال النووي في المجموع:"ويبقى وقتها إلى غروبها ، وفيه وجه مشهورًا أنه يبقى إلى الفجر الثاني في تلك الليلة ، والصحيح هذا ، فيما سوى اليوم الآخر ، وأما اليوم الآخر فيفوت رميه بغروب شمسه بلا خلاف"0

جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين إحداهما يوم النحر ضحى ، والثانية أول أيام التشريق بمنى ، بل كلتا الخطبتين كانت في منى ، والأدلة على ذلك ما يلي:

عن أبي بكرة رضي الله عنه قال:"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر" (1) 0

وعن رجلين من بني بكر ، قالا: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بين أوسط أيام التشريق ، ونحن عند راحلته ، وهي خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي خطب بمنى" (2) 0"

(2) رواه أبو داود وصححه الألباني1/548]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت