فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 151

من أخل بحصاة من الأولى لم يصح رمي الثانية ولا الثالثة ، وإن أخل بحصاة من الثانية لم يصح رمي الثالثة ، لإخلاله بالترتيب وإن جهل الرامي محل الحصاة من أي جمرة بنى على اليقين ، وإن شك أمن الأولى أو ما بعدها ، جعله من الأولى أو شك في كونه من الثالثة أو الثالثة ، جعله من الثالثة لتبرأ ذمته بيقين ، كما لو تيقن ترك ركن وجهل محله 0

ومن زاد في عدد الحصى عن سبع في رمي إحدى الجمار فرميه صحيح ولكنه أساء في ذلك ، فالواجب الاقتصار على السبع دون الزيادة أو النقص 0

من أخر الرمي كله مع رمي يوم النحر إلى آخر أيام التشريق أجزأه ذلك أداءً لأن أيام الرمي كلها بمثابة اليوم الواحد ، لأنها وقت للرمي 0

ومعنى ذلك أن أيام الرمي الأربعة بدأً من العاشر إلى الثالث عشر كيوم واحد للرمي ، فلو أخر الرمي كله إلى آخر يوم منها ورمى مرتبًا بعد الزوال أجزأه ، لكنه بتأخير الرمي إلى آ خر أيام التشريق تارك للأفضل وهو الأتيان بالرمي في مواضعه المتقدمة أما من أراد أن يرمي عن أيام التشريق كلها في أول يوم فلا يجزئه ذلك ، لأنه كمن قدم الصلاة عن وقتها0

السبع حصيات في الرمي شرط ، لما جاء في الأدلة الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم رمى بسبع جميع الجمرات ولم ينقص عن ذلك ، أما في أنه بعض الصحابة رمى بست وبعضهم بسبع ولم ينكر بعضهم على بعض ، فذلك لا يكون دليلًا بمجرد ترك إنكار بعضهم على بعض ، إلا أن يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك وأقره0

فلما لم يحصل ذلك دل على أن الرمي بسبع شرط لصحة الرمي وقد قال عليه الصلاة والسلام"لتأخذوا عني مناسككم" (1) 0

(1) رواه مسلم وغيره]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت