فهرس الكتاب
يكبر المحرم دبر كل صلاة من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق ، لأنه قبل صلاة الظهر مشغول بالتلبية فلا يقطعها إلا عند رمي جمرة العقبة ، وليس بعدها صلاة قبل الظهر فيكبر بعدها ، ويستوي في ذلك المحرم والمحل في آخر مدة التكبير ، وتنتهي بغروب شمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة ، وهذا ما لم يكن قد رمى جمرة العقبة ليلًا قبل الفجر ، وصفة التكبير:
الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد0
سميت أيام التشريق بذلك لتشريق الناس لحوم الأضاحي فيها ، وهو تقديرها ونشرها في الشمس ، أو لإشراق نهارها بنور الشمس وليلها بنور القمر0 (1)
قال ابن تيمية رحمه الله:[ويستحب ــ أي للحاج ـ ألا يدع الصلاة في مسجد منى ، وهو مسجد الخيف مع الإمام ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون بالناس قصرًا بلا جمع بمنى ويقصر الناس كلهم خلفهم أهل مكة وغير أهل مكة0000 ثم إذا نفر من منى فإنه بات بالمحصب وهو الأبطح وهو ما بين جبلين إلى المقبرة ثم نفر بعد ذلك فحسن ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بات به ، وخرج ولم يقم بمكة بعد صدوره من منى ، لكنه ودع البيت (2) 0
وقال ابن القيم رحمه الله: ولم يتعجل صلى الله عليه وسلم في يومين ، بل تأخر حتى أكمل رمي أيام التشريق الثلاثة ، وأفاض يوم الثلاثاء بعد الظهر إلى المحصب ، وهو الأبطح ، وهو خيف بني كنانة فوجد أبا رافع قد ضرب له فيه قبة هناك وكان على ثقله توفيقًا من الله عز وجل ، دون أن يأمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ورقد رقدة ، ثم نهض إلى مكة ، فطاف للوداع ليلًا سحرًا ، ولم يرحل في هذا الطواف" (3) 0"
(1) مفيد الأنام2/377)
(2) مجموع الفتاوى26/141]
(3) رواه البخاري ومسلم) (زاد المعاد2/290)