فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 151

28-ينبغي أن يحذر الحاج الذي ينفر من منى قبل نهاية أيام الرمي وهي الحادي عشر والثاني عشر للمتعجل ، والثالث عشر للمتأخر، ليحذر الوقوع في عدة محاذير أثناء نفرته من منى قبل اليوم الثاني عشر لأنه كما أسلفت سيقع في عدة محاذير وهي:

أولًا: الاستهتار بشعائر الله تعالى0

ثانيًا: تركه السؤال عما يجب عليه معرفته0

ثالثًا: تركه الرمي لليوم الثاني عشر ، فيلزمه بذلك دم يوزعه

على فقراء مكة0

رابعًا: تركه المبيت بمنى لليوم الثاني عشر ، فيلزمه بذلك أيضًا

دم يوزعه على فقراء مكة نظير خروجه بدون سؤال وبتفريط منه0

خامسًا: لو طاف طواف الوداع لوقع في غير محله إذ محله بعد انتهاء أيام الرمي ، فيلزمه بذلك دم ثالث ، ولو غادر بدون طواف الوداع فقد ترك واجبًا من واجبات الحج فيلزمه بذلك دم ، يوزعه على فقراء الحرم0

فليتق الله المسلم ولا يهمل في أمور دينه بل لا بد أن يكون على علم ومعرفة بها وخاصة ما يهم الحج حتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره وهو لا يشعر ، وأحكام الحج من الأمور الفرضية والواجب على المسلم أن يعرفها ويتعلم أحكامها وقد لا يعذر بالجهل بها ، كما هو قول بعض العلماء فلماذا هذا التفريط والتضييع والزهد في أمور الدين ؟ ولماذا هذا التمسك وكثرة السؤال حول أمور الدنيا؟إن دل ذلك على شئ فإنما يدل على غفلة كثير من المسلمين اليوم وإعراضهم عن الله تعالى وعن دينه أن يتعلموه ويعملوا به وهذا لاشك أنه ناقض من نواقض الإسلام ـ والعياذ بالله ـ فأصبح اهتمام كثير من المسلمين اليوم بماذا وصلت إليه البورصات العالمية: وماذا يعرض في القنوات الفضائية؟ وغير ذلك من سفاسف الأمور وتوافهها التي تدل على ضعف العقل وقلة الحيلة وانحطاط الأخلاق ن واتباع سنن الأمم الغابرة ، والاندفاع وراء الرذيلة والبعد عن الحق وأهله ، فنشكو إلى الله ضعف اليقين ، وموت الحياء والغيرة0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت