فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 151

يبطل الإحرام بأمر واحد فقط ، متفق عليه بين العلماء: وهو الردة عن الإسلام ، عياذًا بالله ، وذلك لأن الإسلام شرط لصحة النسك .

ثالثًا: العمرة:

لغة:

القصد .

شرعًا:

التعبد لله تعالى بالطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة .

حكم العمرة:

ذهب المالكية وأكثر الحنفية إلى أن العمرة سنة مؤكدة في العمر مرة واحدة .

وأدلتهم في ذلك ، منها حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة هي ؟ قال: لا ، وأن تعتمروا هو أفضل" [ رواه الترمذي والبيهقي ، وضعفه الألباني عند الترمذي 100 ] ، وبحديث طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه:"الحج جهاد ، والعمرة تطوع" [ رواه ابن ماجة وضعفه ابن حجر في التلخيص ] ."

وذهب بعض الحنفية إلى أنها واجبة في العمر مرة واحدة على اصطلاح الحنفية في الواجب .

والأظهر عند الشافعية وهو المذهب عند الحنابلة أن العمرة فرض في العمر مرة واحدة ، وأدلتهم في ذلك ، قوله تعالى:"وأتموا الحج والعمرة لله" [ البقرة 196 ] ، ومعنى الآية: أي افعلوهما تامين ، فيكون النص أمرًا بهما على فرضية الحج والعمرة ، وأيضًا حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله هل على النساء جهاد ؟ قال: نعم ، جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة" [ رواه ابن ماجة وصححه الألباني 3 / 10 ] . وقال صلى الله عليه وسلم:"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج وتعتمر" [ رواه ابن خزيمة والدار قطني بإسناد صحيح ] ."

قال الشافعي: العمرة سنة ، لا نعلم أحدًا رخص في تركها ، وليس فيها شيء ثابت بأنها تطوع ، وقد كان يوجبها ابن عباس رضي الله عنهما .

ونص الإمام أحمد إلى أن العمرة لا تجب على أهل مكة ، لأن أركان العمرة معظمها الطواف بالبيت وهم يفعلونه فأجزأ عنهم .

فضل العمرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت