فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 151

ومن دخل مكة وفي نيته العمرة فيستحب أن لا يشتغل بغير الطواف والسعي فلا ينبغي أن يشتغل في تجارة أو إجارة أو غير ذلك لحديث عائشة رضي الله عنها: ( أن أول شيء بدأ به النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت ...) (1) .

فإذا وصل البيت قطع التلبية ، وإذا أراد الشروع في الطواف اضطبع والاضطباع هو أن تجعل وسط الرداء تحت العاتق الأيمن وطرفيه على العاتق الأيسر . وهناك خطأ يرتكبه بعض الناس وهو أنه عندما يلبس الرداء يربطه ببعض المشابك حتى يصبح وكأنه مخيط ، وهذا لا ينبغي . حتى لا يحصل التشبه بالمخيط فيقع الإنسان في حرج من ذلك .

ثم يبدأ من الحجر الأسود فيحاذيه أي يحاذيه بكل بدنه فيقف أمام الحجر الأسود بكل بدنه ولا يتعداه بل يكون البدء منه .

فيستلمه ويقبله إن تيسر ذلك ، وإلا مسحه بيده أو بعصا وقبل يده أو العصا ، فإن شق ذلك أشار إليه بيده بدون تقبيل ، أي لا يقبل يده إذا أشار إليه . ويقول عند الحجر الأسود والركن اليماني: ( بسم الله والله أكبر ) ، أما الركنان الآخران فلا يشرع مسحهما ولا تقبيلهما ، والمشروع عند الحجر الأسود: تقبيله مع الاستلام في كل شوط ، فإن شق ذلك لكثرة الزحام ، فإنه يشير إليه بيده أو بعصا ولكن لا يقبل لا اليد ولا العصا ويكبر ، أما الركن اليماني ، فيُستلم فقط دون الإشارة ، إن استطاع الطائف أن يستلمه بيده استلمه ، وإن لم يستطع فلا يشير إليه لعدم ورود الدليل على ذلك . ولا يُقبل . ويقول بين الركنين ويختم كل شوط بالدعاء المشهور:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" [ البقرة 201 ] .

(1) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت