فهرس الكتاب
وثبت تقبيل الحجر الأسود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الحجر الأسود من الجنة" (1) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم" (2) . وينبغي أن يكون تقبيل الحجر الأسود من قبيل تعظيم الله تعالى ولهذا لما قبله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك" (3) .
تنبيه:
بعض الناس يستلم الحجر الأسود تعظيمًا له وهذا لا يجوز فهو حجر لا يضر ولا ينفع وبعض الناس يمسحه بيده ثم يمسح بها جسده وأجساد أبنائه تبركًا وهذا أيضًا لا يجوز ، ثم يبدأ بالطواف وهو طواف العمرة .
فائدة:
من دخل المسجد الحرام من أجل الطواف أغناه ذلك عن تحية المسجد ( أي صلاة ركعتين ) ومن دخله من أجل الصلاة أو الذكر أو القراءة أو استماع الدروس وما أشبه ذلك فلا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد لأنه مسجد ككل المساجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ) (4) .
ثم يجعل البيت عن يساره ويطوف سبعة أشواط كاملة بدون نقص يرمل الأفقي في الأشواط الثلاثة الأولى ومعنى الرمل: هو الإسراع مع مقاربة الخطا والأفقي: هو من أحرم من بعيد عن مكة ولو كان من أهل مكة .
أما سبب الرمل فلما ورد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ( قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدًا قوم وهنتهم الحمى( أي أضعفتهم الحمى ) ولقوا منها شدة فجلسوا مما يلي الحجر وأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشون بين الركنين ) (5) .
(1) وصححه الألباني في سنن النسائي 2935
(2) رواه الترمذي وصححه الألباني برقم 877
(3) البخاري ومسلم
(4) متفق عليه
(5) متفق عليه