فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 151

فلما كانت قريشًا تريد الشماتة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من زعمهم أن حمى يثرب قد أضعفتهم أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يثبت لهم عكس ما توقعوا وأن يريهم قوته وقوة أصحابه وأن يغيظ المشركين بذلك فأمر أصحابه أن يرملوا بين الركنين ، ثم يمشون بعد ذلك وهذا تخفيف منه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه وكذلك لأنه لن يراهم المشركون بين الركنين لأن الأعداء من قريش كانوا في الجهة الشمالية من الكعبة فلذلك لن يروهم بين الركنين فلما رأى المشركون ما عليه الصحابة من القوة والجلد أحزنهم ذلك وأغاظهم .

سؤال:

ما الحكمة من الرمل بعد زوال علته ؟

الجواب:

إن بقاء حكم الرمل مع زوال علته لا ينافي أن لبقائه ثلاث علل وهي:

أولًا: إقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وحب اتباع له ولسنته فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( ما لنا وللرمل إنما كنا راء نيابة المشركين وقد أهلكهم الله ثم قال: شيء صنعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا نحب أن نتركه ) (1) .

ثانيًا: تذكر نعمة الله تعالى على المسلمين من حيث تكثير العدد والعدة بعد القلة والضعف .

ثالثًا: تذكر ما يطلب من الإنسان لإغاظة المشركين ومن لم يستطع الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فلا يقضيها بعد ذلك لأنها سنة فات محلها ولأن في قضائها في الأشواط التي تليها مخالفة للسنة لأن السنة في الأشواط الأخيرة المشي دون الرمل .

سؤال:

ما الفائدة من الرمل ؟

جواب:

إظهار القوة والجلد .

ويسقط الرمل عن المريض والصغير والنساء لأنه معدوم في حقهن وكذلك عن المحرم من مكة أو قربها .

لما ورد أن بن عمر رضي الله عنهما: ( كان لا يرمل إذا أحرم من مكة ) وقال بن عباس رضي الله عنهما: ( إنما الرمل على أهل الأفاق ) .

(1) البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت