فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 151

وليحذر المسلم من هذه الكتيبات التي بأيدي الناس اليوم والتي خصص فيها لكل شوط دعاء مخصوص فذلك لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي قال: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) (1) ، وقال عليه الصلاة والسلام:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (2) أي مردود على صاحبه فهذا من البدع المحدثة والإنسان يدعوا بما شاء وبما فتح الله عليه من الدعاء وغاية ما يرجوه الإنسان هو الفوز بالجنة والنجاة من النار فيدعوا الله بذلك ويكثر من هذا الدعاء ويدعوا بصلاح نفسه وأهله وولده والنصر والتمكين للإسلام على أعدائه وغير ذلك مما يتخيره المسلم من الدعاء الطيب الذي ليس فيه قطيعة رحم أو دعاء على مسلم .

وليحذر من المطوفين فعملهم هذا عمل خاطئ ينبغي الحذر منه ، فكل إنسان يدعو بما شاء وبما أحب بخشوع وطمأنينة وحضور قلب ، أما المطوف فلا هم له إلا ما يحصل عليه من أموال ، وقد يدعو بلا خشوع ولا تضرع ولا حضور قلب ، ومعلوم أن الدعاء إذا صدر من قلب لاهٍ غافل ، فإنه لا يستجاب له ، فليحذر أولئك الناس الذين يستعينون بالمطوفين ، فهم على خطئ كبير ، وقد ابتعدوا عن جادة الصواب ، وهذه من البدع فلا أفضل من أن يدعو الإنسان لنفسه بنفسه ، ولا يستعين بغيره أن يدعو له ، فالله عز وجل يستحيي أن يرد يدي عبده صفرًا ، فلا حاجة للاستعانة بأولئك المطوفين ومن كان على شاكلتهم ممن يبتزون أموال المسلمين بغير وجه حق ، فاحذر أيها الحاج والمعتمر من تلك البدع والمنكرات التي ما أنزل الله بها من سلطان .

وإذا انتهى من الطواف وهو في الشوط الأخير لا شك أنه سينتهي بالحجر الأسود مرورًا بالركن اليماني ، فإنه يستلم الركن اليماني لأنه لا يزال في طوافه ولا يستلم الحجر الأسود ولا يكبر ولا يشير إليه لأن طوافه انتهى .

تنبيه:

(1) رواه أهل السنن بإسناد صحيح

(2) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت