فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 151

التمسح بمقام إبراهيم أو بجدران الكعبة أو بالكسوة ، كل ذلك لا يجوز ولا أصل له في الشريعة ، ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما قبل الحجر الأسود واستلمه واستلم جدران الكعبة من الداخل ، لما دخل الكعبة ، وألصق صدره وذراعيه وخده في جدرانها ، وكبر في نواحيها ، ودعا ، كل ذلك في داخل الكعبة ، أما خارجها فلم يفعل صلى الله عليه وسلم شيئًا من ذلك ، لكن قيل في رواية أنه صلى الله عليه وسلم التزم الملتزم بين الركن والباب ، ولكنها رواية ضعيفة ، وإنما فعل ذلك الصحابة رضوان الله عليهم ، فمن فعله فلا حرج ، أما التعلق بكسوة الكعبة أو بجدرانها أو الالتصاق بها من الخارج ، فكل ذلك لا أصل له ولا يجوز فعله ، لأنه من البدع التي أحدثها الناس .

ومن دعا الكعبة أو سألها أن تقضي له حاجة أو تشفي له مريضًا أو ما شابه ذلك ، أو طلب البركة منها ، فهذا شرك أكبر يحرم فعله ، وكذلك من يتمسح بالمقام رجاء الشفاء أو دفع بلاء فهذا أيضًا شرك أكبر يجب الحذر منه وتنبيه فاعله بخطورة عمله ذلك ، لأن مثل تلك الأمور تحبط العمل والعياذ بالله .

وبعد الانتهاء من الطواف يسن للمعتمر أن يصلي خلف المقام ركعتين ، ولا تجب هاتان الركعتان بل هما سنة من تركها فلا شيء عليه ومن أتى بها فقد أتى بالسنة ، لكن لا ينبغي تركها ، وتجوز الركعتان في كل مكان من الحرم ، ولهذا صلى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ركعتي الطواف في بعض طوافه بذي طوى وهي من الحرم ، لكنها خارج المسجد الحرام ، وكذلك أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم صلت لطواف الوداع خارج المسجد الحرام ، وقيل: أن السبب كثرة الزحام ، وقيل: لتبين للناس التوسعة الشرعية في هذا الأمر .

مسائل تتعلق بالطواف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت