فهرس الكتاب
قال المنذر: [ أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا بين الصفاء والمروة وليس عليهن اضطباع وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجلد ولا يقصد ذلك في النساء ولأن النساء يقصد منهن الستر وفي الرمل والاضطباع تعريض لكشف المرأة لعورتها ، وعدم للستر الذي أمرت به .
من نسي شوطًا من الأشواط أتى به فلو فرض أن إنسانًا ترك الشوط الخامس مثلًا وتذكر أثناء الطواف فإنه يأتي بشوط ، وإن شك هل طاف خمسة أشواط أو ستة فإنه يبن على اليقين ويجعلها خمسة ، أما بعد الفراغ من الطواف والانصراف عن مكانه فإنه لا يلتفت إلى الشك ما لم يتيقن أنه ترك شوطًا .
إذا أقيمت الصلاة أثناء الطواف أو جاءت جنازة ، فإن الطائف يقطع الشوط وجوبًا لصلاة الفريضة ، واستحبابًا لصلاة الجنازة ، وبعد الصلاة يبدأ إتمام الشوط من حيث قطعه ، ولا يعيده من الحجر الأسود كما قال بذلك بعض العلماء ، بل الصحيح أنه يكمل الشوط من حيث توقف .
جواز الطواف في الدور الأول والعلوي من المسجد الحرام .
جواز أداء بعض الأشواط حول الكعبة وإكمال الباقي في الدور العلوي نظرًا للزحام وما شابه ذلك .
لا يجزئ الطواف من داخل الحجر لأن جزءًا من الحجر من البيت لما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول - صلى الله عليه وسلم - عن الحجر فقال: ( هو من البيت ) (1) ، أما صلاة النافلة داخل الحجر وداخل الكعبة فجائزة لما روت عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إني نذرت أن أصلي في البيت قال - صلى الله عليه وسلم - ( صلي في الحجر فإن الحجر من البيت ) (2) . وقيل بجواز صلاة الفريضة داخل الكعبة .
لا تجوز الاستنابة في الطواف إلا إذا كان حاجًا عن الغير أو معتمرًا عنه فإن الطواف تبع لجملة الحج أو العمرة .
من نسي شوطًا ولم يتذكره إلا بعد طول فصل فإنه يعيد الأشواط ويستأنفها من جديد .
(1) رواه البخاري ومسلم
(2) رواه الترمذي وابو داود وغيرهما