فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 151

وعند النسائي قال صلى الله عليه وسلم:"إبدأوا بما بدأ الله به"، واشتراط البدء بالصفا هو قول الجمهور من أهل العلم . وعليه أن يكثر من الدعاء والذكر وقراءة القرآن أثناء السعي ، وليحذر المسلم من القيل والقال أو الغمز واللمز للمسلمين أو فحش الكلام أو إطلاق النظر الحرام لأنه في مكان يتقرب فيه إلى الله تعالى ، وكان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه إذا سعى بين الصفا والمروة قال: [ رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ] ثم بعد ذلك يحلق المعتمر أو يقصر والحلق أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم اغفر للمحلقين"قالوا: يا رسول الله والمقصرين ؟ قال:"اللهم اغفر للمحلقين"، قالوا: يا رسول الله والمقصرين ؟ قال: اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا: وللمقصرين ، قال: وللمقصرين" [ متفق عليه ] ، وتقصر المرأة من أطراف ضفائرها قدر أنملة وهو ما يقدر باثنين سنتمتر تقريبًا أو أقل بشيء قليل وبذلك يكون قد تحلل المعتمر من عمرته وحل له كل شيء كان قد حرم عليه بسبب الإحرام ."

مسائل تتعلق بالسعي والحلق والتقصير:

01من قدم السعي على الطواف ناسيًا أو جاهلًا فعمرته صحيحة ولا إعادة عليه ، وقد أجاز ذلك بعض العلماء حتى لو كان متعمدا ً، ولكن الأفضل أن يرتبها كما رتبها النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ بالطواف ثم السعي ثم الحلق أو التقصير .

02يسن للسعي الطهارة ولا تجب ممن سعى محدثًا ، حدثًا أصغر أو أكبر أجزأه السعي لكن الأفضل أن يسعى على طهارة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها:"افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت" (1)

03لا يشترط للسعي ستر العورة ، كمن كان إزاره وقميصه خفيفًا ترى من ورائه البشرة أو كان به خرقًا ترى من ورائه العورة ، فهذا سعيه صحيح ، لكن لا شك أن ستر العورة دليل على غيرة الإنسان ، وعدم رضاه بكشف عورته أمام الناس .

(1) رواه البخاري ومسلم0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت